بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
فتركناه ومشينا قدر فرسخ فضعفت وسقطت مغشيا على ومضى صاحبى يمشى فرأى من بعيد قوما قربوا سفينتهم من البر ونزلوا على بئر موسى فلما عاينهم لوح بثوبه إليهم فجاءوه ومعهم ماء فسقوه وأخذوا بيده فقال لهم ألحقوا رفيقين لى فما شعرت إلا برجل يصب الماء على وجهى ففتحت عينى فقلت اسقنى فصب من الماء فى مشربته قليلا فشربت ورجعت إلى نفسى ثم سقانى قليلا وأخذ بيدى فقلت -------------------- 211 ورائى شيخ ملقى فذهب جماعة إليه وأخذ بيدى وأنا أمشى وأجر رجلى حتى إذا بلغت عند سفينتهم وأتوا بالشيخ وأحسنوا إلينا فبقينا أياما حتى رجعت إلينا أنفسنا ثم كتبوا لنا كتابا إلى مدينة يقال لها راية إلى واليهم وزودونا من الكعك والسويق والماء فلم نزل نمشى حتى نفد ما كان معنا من الماء والقوت فجعلنا نمشى جياعا على شط البحر حتى دفعنا إلى سلحفاة مثل الترس فعمدنا إلى حجر كبير فضربنا على ظهرها فانفلق فإذا فيه مثل صفرة البيض فحسيناه حتى سكن عنا الجوع حتى وصلنا إلى مدينة الراية وأوصلنا الكتاب إلى عاملها فأنزلنا فى داره فكان يقدم إلينا كل يوم القرع ويقول لخادمه هاتى لهم اليقطين المبارك فيقدمه مع الخبز أياما فقال واحد منا ألا تدعو باللحم المشئوم فسمع صاحب الدار فقال أنا أحسن بالفارسية فإن جدتى كانت هروية وأتانا بعد ذلك باللحم ثم زودنا إلى مصر سمعت أبى يقول لا أحضر كم مرة سرت من الكوفة إلى بغداد وقال أبو محمد الإيادى يرثى أبا حاتم من قصيدة ( أنفسى مالك لا تجزعينا وعينى مالك لا تدمعينا ) ( ألم تسمعى بكسوف العلوم فى شهر شعبان محقا مدينا ) ( ألم تسمعى خبر المرتضى أبى حاتم أعلم العالمينا ) توفى أبو حاتم الرازى فى شعبان سنة سبع وسبعين ومائتين وله اثنتان وثمانون سنة ومن الفوائد عنه . . . . -------------------- 212 50 محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن المغيرة بن بردزبه بفتح الباء الموحدة بعدها راء ساكنة ثم دال مكسورة مهملة ثم زاى ساكنة ثم باء موحدة مفتوحة ثم هاء ابن بذذبه بباء موحدة مفتوحة ثم ذال معجمة مكسورة ثم ذال ثانية معجمة ساكنة ثم باء موحدة مكسورة ثم هاء هذا ما كنا نسمعه من الشيخ الإمام الوالد رحمه الله وقيل بدل بردزبه الأحنف وقيل غير ذلك هو إمام المسلمين وقدوة الموحدين وشيخ المؤمنين والمعول عليه فى أحاديث سيد المرسلين وحافظ نظام الدين أبو عبد الله الجعفى مولاهم البخارى صاحب الجامع الصحيح وساحب ذيل الفضل للمستميح ( علا عن المدح حتى ما يزان به كأنما المدح من مقداره يضع ) ( له الكتاب الذى يتلو الكتاب هدى هذى السيادة طودا ليس ينصدع ) ( الجامع المانع الدين القويم وسنة الشريعة أن تغتالها البدع ) ( قاصى المراتب دانى الفضل تحسبه كالشمس يبدو سناها حين ترتفع )