طبقات الشافعیة اکبری نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

طبقات الشافعیة اکبری - نسخه متنی

تاج الدین أبی نصر عبدالوهاب بن علی بن عبدالکافی السبکی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

364
وقد عقد ابن عساكر فى كتاب التبيين بابا فيما روى عن النبى من بشارته بأبى موسى حين قدومه من اليمن
وإشارته إلى ما يظهر من علم أبى الحسن
وابن عساكر من أخيار هذه الأمة علما ودينا وحفظا لم يجئ بعد الدارقطنى أحفظ منه اتفق على هذا
الموافق والمخالف
وعن مجاهد فى قوله تعالى ( فسوف يأتى الله بقوم يحبهم ويحبونه ) قال قوم من سبأ قال ابن عساكر
والأشعريون قوم من سبأ
قلت وقال علماؤنا إن النبى لم يحدث فى أصول الدين أحدا بحديث حدثه للأشعريين وأنهم الذين اختصوا
بسؤاله عن ذلك وإجابته لهم
ففى صحيح البخارى وغيره عن عمران بن حصين قال إنى لجالس عند النبى إذ جاءه قوم من بنى تميم فقال (
اقبلوا البشرى يا بنى تميم ) فقالوا قد بشرتنا فأعطنا يا رسول الله قال فدخل عليه ناس من أهل اليمن
فقال ( اقبلوا البشرى يا أهل اليمن إذ لم يقبلها بنو تميم ) قالوا قبلنا يا رسول الله جئنا لنتفقه فى
الدين ونسألك عن أول هذا الأمر ما كان
كذا فى لفظ
وفى لفظ البخارى جئناك نسألك عن هذا الأمر قال كان الله ولم يكن شئ غيره
وفى رواية ولم يكن شئ قبله وكان عرشه على الماء ثم خلق السموات والأرض وكتب فى الذكر كل شئ
قال وأتاه رجل فقال يا عمران بن حصين راحلتك أدرك ناقتك
--------------------
365
فقد ذهبت فانطلقت فى طلبها وإذا السراب ينقطع دونها وأيم الله لوددت أنها ذهبت وأنى لم أقم
وقد ساق ابن عساكر هذا الحديث من طرق عدة
ذكر أتباعه الآخذين عنه والآخذين عن من أخذ عنه وهلم جرا
اعلم أن أبا الحسن لم يبدع رأيا ولم ينش مذهبا وإنما هو مقرر لمذاهب السلف مناضل عما كانت عليه صحابة
رسول الله فالانتساب إليه إنما هو باعتبار أنه عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك به وأقام الحجج
والبراهين عليه فصار المقتدى به فى ذلك السالك سبيله فى الدلائل يسمى أشعريا ولقد قلت مرة للشيخ
الإمام رحمه الله أنا أعجب من الحافظ ابن عساكر فى عدة طوائف من أتباع الشيخ ولم يذكر إلا نزرا يسيرا
وعددا قليلا ولو وفى الاستيعاب حقه لاستوعب غالب علماء المذاهب الأربعة فإنهم برأى أبى الحسن
يدينون الله تعالى فقال إنما ذكر من اشتهر بالمناضلة عن أبى الحسن وإلا فالأمر على ما ذكرت من أن
غالب علماء المذاهب معه
وقد ذكر الشيخ شيخ الإسلام عز الدين بن عبد السلام أن عقيدته اجتمع عليها الشافعية والمالكية
والحنفية وفضلاء الحنابلة ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية فى زمانه أبو عمرو بن الحاجب
وشيخ الحنفية جمال الدين الحصيرى
قلت وسنعقد لهذا الفصل فصلا يخصه فيما بعد
قال الشيخ الإمام فيما يحكيه لنا ولقد وقفت لبعض المعتزلة على كتاب سماه طبقات المعتزلة وافتتح
بذكر عبد الله بن مسعود رضى الله عنه ظنا منه أنه برأه الله منهم
--------------------
366
على عقيدتهم قال وهذا نهاية فى التعصب فإنما ينسب إلى المرء من مشى على منواله
قلت أنا للشيخ الإمام ولو تم هذا لهم لكان للأشاعرة أن يعدوا أبا بكر وعمر رضى الله عنهما فى جملتهم
لأنهم عن عقيدتهما وعقيدة غيرهما من الصحابة فيما يدعون يناضلون وإياها ينصرون وعلى حماها يحومون
فتبسم وقال أتباع المرء من دان بمذهبه وقال بقوله على سبيل المتابعة والاقتفاء الذى هو أخص من
الموافقة فبين المتابعة والموافقة بون عظيم

/ 1584