طبقات الشافعیة اکبری نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

طبقات الشافعیة اکبری - نسخه متنی

تاج الدین أبی نصر عبدالوهاب بن علی بن عبدالکافی السبکی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ولد سنة سبه وثلاثين وأربعمائة
وكان والده من أهل روذراور وصحب الأمير كرشاسف بن علاء الدولة صاحب همذان وأصبهان وبلاد الجبل وكان
ينقاد له
وصحب الأمير هرارست
--------------------
137
أمير خوزستان والبصرة وواسط ثم استوحش منه وجهز أمواله إلى بغداد وأخفى نفسه وولده وخرج إلى حلب ثم
توجه إلى همذان
ثم إن القائم بأمر الله صرف وزيره ابن جهير عن الوزارة وصور في نفسه أن يستوزره فورد الخبر بوفاته
فقال الخليفة عولنا على هذه الدارج في وزارتنا فحالت الأقدار بيننا وبين الإيثار وقد عرفنا تميز
ولده إلا أن السن لم ينته به إلى هذا المنصب فرقاه ولا يزال أبو شجاع يترقى إلى أن انتهت الخلافة إلى
المقتدى وتزايد عظمة وترقت به الحال فوق ما كانت
ثم إن نظام الملك كاتب المقتدى في إبعاد أبي شجاع فإنه كان يكرهه فكتب الخليفة الجواب بخطه وعرف
نظام الملك منزلة أبي شجاع عنده وفضله ودينه وأكد عليه في الوصاية به وترك الالتفات إلى قول أعدائه
وأمر الوزير أبا شجاع بالخروج إلى أصبهان إلى خدمة نظام الملك وأصحبه بعض خدمه فتلقاه نظام الملك
بالبشر وأعاده إلى بغداد مكرما فعاد وخرج إليه عسكر الخليفة مستلقين
ثم لما عزل المقتدى بالله عميد الدولة أبا منصور ابن جهير من وزارته ولاها ظهير الدين أبا شجاع وخلع
عليه في النصف من شعبان سنة ست وسبعين وأربعمائة
وتوالت السعادة في وزارته وما زال يتقدم في كل يوم تقدما لم يكن لغيره وصار الأمر أمره والمقبول من
ارتضاه والمدفوع من أباه وعظم الحق وانتشر العدل
وكان لا يخرج من بيته حتى يقرأ شيئا من القرآن ويصلي
وكان يصلي الظهر ويجلس للمظالم إلى وقت العصر وحجابه تنادي أين أصحاب الحوائج
--------------------
138
قال النقلة فلم يطمع في أيامه طمع ولم يحدث نفسه بالظلم ظالم
وكان من سعادته أن قاضي القضاة الشامي ذاك الرجل العالم الصالح هو القاضي في أيامه فانتظم أمر بغداد
كما ينبغي
واستدعى يوما بعض كبار الأمراء بالنواحي فجاءه في خمسمائة فارس من الأمراء والسلارية فلما مثل بين
يديه فقال له إن بعض أعوانك أخذ عمامة رجل
فقال يا مولانا إنك تتعمد الغض مني والنقص من محلي وهذا مما يسأل عنه من استنبته في الشرطة من أصحابي
والمستخدمون على أبوابي
فقال له الوزير وإذا سألك الله تعالى في الموقف الذي يسألك فيه عن اللفظة واللحظة ومثقال الذرة يكون
هذا جوابك
فخرج ذلك الملك واستبحث عن العمامة حتى عادت
وأخباره في ذلك ونظائره مشهورة كثيرة
ثم لاح له توفيق إلهي فحاسب نفسه على زكاة ماله وعلم أنه أخل بأدائها فيما تقدم واحتاط بأن أخرجها عن
والده سنين كثيرة
ورأوه عدة أيام خاليا يكتب ويحسب فأشفق عليه بعض الأصدقاء وأرجف به الأعداء وقالوا خولط ولحقته
السوداء
وأما ما كان يفعله من صنائع البر والتنوع في صلة المعروف فعجيب كثير
وحكي أنه استدعى بعض أخصائه في يوم بارد وعرض عليه رقعة من بعض
--------------------

/ 1584