بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
60 رحمه الله في موافقته على اختياره قال إذ ليس في الحديث تصريح به ولما رأيت فحص القفال عن أقاويل السلف في هذه المسألة فكشفت أوعب الكتب لأقاويلهم وهو مصنف ابن أبي شيبة فوجدته قال حدثنا أزهر السمان عن ابن عون عن إبراهيم عن عبد الله أنه كان يقول القنوت في السنة كلها قال وكان ابن سيرين لا يراه إلا في النصف من رمضان ثم روى عن الحسن أن الإمام يقنت في النصف والمنفرد يقنت الشهر كله ثم روى بسنده إلى إبراهيم قال كان عبد الله لا يقنت السنة كلها في الفجر ويقنت في الوتر كل ليلة قبل الركوع قال أبو بكر هذا القول عندنا قلت فهذا أبو بكر بن أبي شيبة قد نقل عن إبراهيم عن عبد الله وهو ابن مسعود أنه يقنت في الوتر في السنة كلها وقال به إبراهيم نفسه وهو النخعي وارتضاه أبو بكر وهو ابن أبي شيبة فهؤلاء ثلاثة من السلف وقد ذكر ابن أبي شيبة ذلك في فصل من قال القنوت في النصف من رمضان في فصول الوتر وقنوته ذكر القفال في فتاويه فيمن اشترى أمة فوطئها قبل أن يستبرئها أنه لا يحسب لها الاستبراء ما دامت تحته يفترشها بل لا بد من أن يتجانت عنها حتى تمر بها حيضة قال وكذلك لو كان لا يطؤها إلا أنه يلمسها ويعاشرها والمجزوم به في الرافعي وأكثر الكتب أنه لا يمنع الاستبراء إلا الوطء لا الملامسة والمعاشرة لأن الملك لم يمنع الاحتساب فكذا المعاشرة بخلاف العدة وذكر في الفتاوي أيضا أنا إذا رأينا في يد رحل ضيعة يدعي أنها وقف عليه لا تصير وقفا وله بيعها بعد ذلك قال كما لو كان بيده مال فقال هذا وديعة عندي -------------------- 61 ثم باعه فله ذلك قال بخلاف ما لو قال وقفها علي فلان فإنه لا يجوز بيعها قلت أما عدم تجويز بيع من قال وقفها علي فلان فظاهر وأما تجويز بيع من قال هذه العين وديعة عندي فمتجه أيضا لأن القول في العقود قول أربابها ولعل المودع أذن له أن يبيع فلسنا ننقب عن ذلك وأما تمكين من قال هذه وقف علي من البيع فموضع نظر يحتمل أن يقال بما قاله القفال ويحتمل أن يخالف ويحمل كلامه على أن له بيعها فيما بينه وبين الله تعالى إذا كان كاذبا لا أنا نملكه أو على أنا نعلم أنه يعني بكونها وقفا عليه أنه هو واقفها على نفسه وبمقتضى هذا له البيع لأن الوقف باطل ويدل لهذا أن القفال قال في توجيه قوله لا تصير وقفا إن الإنسان لا يقدر أن يقف على نفسه فكأن اليد لما كانت تدل على الملك فدعوى الوقفية بعد ذلك لا يكون معناها أن غيره وقفها عليه لئلا يعارض دلالة اليد فلم يبق إلا أن يكون هو الذي وقفها وذلك باطل وإن لم يحمل كلام القفال على ما ذكرناه فهو مشكل وبالجملة فهو تأييد لابن الصلاح قال القفال في فتاويه فيمن قال إذا مت فاشتروا من ثلثي حانوتا يبلغ غلته كل شهر خمسين درهما واجعلوه وقفا على أن عشرة لطالبي العلم وعشرة للفقراء وعشرة لليتامى وعشرين لأبناء السبيل قال القفال يصح ويعتبر يوم الشراء فيشترى حانوتا ويوقف خمسه على طالبي العلم وخمسه على الفقراء وخمسه على اليتامى وخمسيه على أبناء السبيل ويقفه الوصي هكذا أخماسا فإن زادت غلة الحانوت من بعد -------------------- 62 فإنه يقسم بينهم وتصرف الزيادة مصرف الأصل وإن نقص خمسة نقص على هذا القياس انتهى قلت وهذا صريح في أن من وقف مدرسة ونحوها وقدر لأرباب الوظائف مقادير بحسب ربع الوقف يوم وقفه فزاد