بیشترتوضیحاتافزودن یادداشت جدید
و الذيل على الذيل الذي عمله الوزير أبو شجاع لتاريخ ابن مسكويه وعنوان السير وأخبار الوزراء وطبقات الفقهاء توفي فجأة في شوال سنة إحدى وعشرين وخمسمائة 658 محمد بن عبد الملك بن عبد الحميد أبو عبد الله بن أبي الحسن الفارقي الشيخ الصالح العارف صاحب الأحوال السنية مولده سنة ثمان وخمسين وقدم بغداد في صباه واستوطنها وقد أطال ابن النجار ترجمته وذكر أن بعضهم دون كلامه في التصوف وأنه من تلامذة أبي البقاء المبارك بن الخل وأنه حدث عنه ومن كلامه المحب بسطوة سلطان الجمال مغلوب وبحسام الحسن مضروب مأخوذ عنه مسلوب نجم رغبته غارب عن كل مرغوب طالع في آفاق الغيوب -------------------- 137 مصباح حبه يتوهج في زجاجة وجده بنار الوله بالمحبوب شهاب شوقه وكمده في قلبه وكبده ساطع في الألهوب ومن شعره ( إذا أفادك إنسان بفائدة من العلوم فأكثر شكره أبدا ) ( وقل فلان جزاه الله صالحة أفادنيها وألق الكبر والحسدا ) قال ابن النجار كان يتكلم على الناس في كل جمعة بعد الصلاة بجامع القصر يجلس على آجرتين ويقوم قائما إذا حمى في الكلام وسئل أنه يعمل له كرسي فأبى وكان زاهدا مخشوشنا مات في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة 659 محمد بن عبد الملك بن محمد بن عمر بن محمد الكرجي بالجيم أبو الحسن بن أبي طالب ولد سنة ثمان وخمسين وأربعمائة وسمع الحديث من مكي بن علان الكرجي وأبي القاسم علي بن أحمد بن بيان الرزاز وأبي علي محمد بن سعيد بن نبهان الكاتب وأبي الحسن بن العلاف وغيرهم روى عنه ابن السمعاني وأبو موسى المديني وجماعة -------------------- 138 وصنف تصانيف في المذهب والتفسير ووقفت له على كتاب الذرائع في علم الشرائع وسأذكر منه مسائل إن شاء الله تعالى قال ابن السمعاني فيه أبو الحسن من أهل الكرج رأيته بها إمام ورع عالم عاقل فقيه مفت محدث شاعر أديب له مجموع حسن أفنى طول عمره في جمع العلم ونشره وكان شافعي المذهب إلا أنه كان لا يقنت في صلاة الصبح وكان يقول إمامنا الشافعي رحمه الله قال إذا صح الحديث فاتركوا قولى وخذوا بالحديث وقد صح عندي أن النبي ترك القنوت في صلاة الصبح قلت وكذلك رأيته قال في كتابه الذرائع القنوت في الصبح غير ثابت في الحديث بل منهي عنه ولم أرتض أنا منه ذلك فإنه يصنف الكتاب على مذهب الشافعي ثم يفتي فيه بخلاف مذهبه ظنا منه صحة الحديث