طبقات الشافعیة اکبری نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

طبقات الشافعیة اکبری - نسخه متنی

تاج الدین أبی نصر عبدالوهاب بن علی بن عبدالکافی السبکی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وطأ وأقوم قيلا )
فتبين له أن هذه الصلوات هي حصن الكمال فلا يبقي إلا به
ولعل هذا المغرور المعتوه يقول إنه إنما كان يواظب عليه أشفاقا على الخلق لأجل الاقتداء لا لحاجته
إليه في حفظ الكمال
--------------------
276
فيقال له فلم زاد عليه في التهجد وجوبا هلا قال إن من بلغ درجة النبوة يستغنى عما يحتاج إليه غيره
ولو قال لقبل منه كما قبل منه أنه أحل له تسعة من النساء بل ما شاء فإنه بقوة النبوة يقوى على العدل
مع كثرة النساء كما قبل من المدرس أن يأمر تلامذته بالتكرار السهر ليلا وهو ينام ويقول إني قد بلغت
درجة استغنيت عن ذلك وليس يترك أحد تكراره بهذه الشبهة
ولعل هذا المغرور إذا صار ضحكة للشيطان سخر منه وقال له أنت أكمل من النبي والصديق وكل من واظب على
الفرائض وعند هذا نقطع الطمع من صلاحه فهو ممن قال فيهم ( وإن تدعهم إلى الهدى فلن يهتدوا إذا أبدا )
مسألة
أما ما ذكره من أنه لو اشتغل بالتكاليف لشغله ذلك عن القربة التي نالها والكمال الذي بلغه فهو كذب
صريح ومحال فاحش قبيح لأن التكاليف قسمان أمر ونهي
فأما المنهيات مثل الزنا والسرقة والقتل والضرب والغيبة والكذب والقذف فترك ذلك كيف يشغل عن الكمال
وكيف يحجب عن القربة وأي كمال يكون موقوفا على ركوب هذه القاذورات
--------------------
277
وأما المأمورات فكالزكاة والصوم والصلاة فكيف تحجبه الزكاة ولو أنفق جميع ماله فقد دفع الشواغل عن
نفسه ولو صام جميع دهره فهل يفوته بذلك إلا سلطنة الشهوة فما الذي يفوت من الكمال بترك الأكل صخوة
النهار في شهر واحد هو رمضان وأما الصلاة فتنقسم إلى أفعال وأذكار وأفعاله قيام وركوع وسجود ولا شك
في أنه لا يخرج من القربة بالأفعال المعتادة فإنه إن لم يصل فسيكون إما قائما أو قاعدا أو مضطجعا
وغير المعتاد هو السجود والركوع وكيف يحجب عن القربة ما هو سبب القربة قال الله تعالى لنبيه ( واسجد
واقترب )
ومن عشق ملكا ذا جمال فإذا وضع خده على التراب بين يديه استكانة له وجد في قلبه مزيد روح وراحة وقرب
ولذلك قال ( وجعلت قرة عيني في الصلاة )
فاستدامه حال القربة واستزادتها في السجود وأيسر منه في الاضطجاع والقعود ومهما ألقي في قلبه أن
السجود سبب حرمانه عن القرب كان ذلك أنموذجا من حال إبليس حيث ألقي في نفسه أن السجود بحكم الأمر سبب
زوال قربته وكماله فكل ولي سقط من درجة القربة إلى درجة اللعنة فسببه ترك السجود ومقتداه وإمامه
إبليس وكل ولي أسعد بالترقي إلى درجات القرب قيل له اسجد واقترب ومقتداه وإمامه الرسول
--------------------
287
ولا ينبغي أن يتوهم الولي الخلاص عن خداع إبليس مادام في هذه الحياة بل لا ينجو عنه الأنبياء حتى
أجري على لسانه تلك الغرانيق العلا وإن شفاعتهن لترتجى ) لكن النبي لا يقرر على الخطأ كما قال تعالى (
وما أرسلنا من قبلك من رسول ولا نبي إلا إذا تمنى ألقي الشيطان في أمنيته فينسخ الله ما يلقي الشيطان
ثم يحكم الله آياته ) الآية
وأما أذكار الصلاة فتكبير وفاتحة وتشهد لا فريضة إلا هذا فما وجه الضرورة في قوله الله أكبر وفي
الحمد لله والالتجاء إليه والاستعانة وطلب الهداية إلى الصراط المستقيم وهذا مضمون الفاتحة وكل
ذلك مناجاة مع الله تعالى
وإن صح ما يقوله مثلا فكل يوم الآف نفس فليصرف هذه الأنفاس المعدودة إلى الذكر والسجود ولينقص هذه
اللحظات من درجات كماله ليأمن بهذه المكتوبات عن ضرر التنين الذي لا يعتد بشر سواه ويتخلص من خطر

/ 1584