فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



ولهذا كان سجود الملائكة عملاً صحيحاً جائزاً لاَنّها سجدت لآدم بما أنّه عبد
من عباد اللّه ولكن المشرك حيث إنّه يسجد للاَصنام بما أنّها آلهة صغيرة فُوِّض
إليها مصير الاِنسان أو تدبير الكون كلّه أو بعضه، يكون عمله شركاً ومحرّماً.


ومثله سجود يعقوب لولدِه.


وكذا خفض الولد الحنون جناحيه لوالديه فإنّ الولد حيث يقوم بهذا اتجاه
والديه بما أنّهما بشران تحمّلا التعب الكثير لاَجل تربيته في حين لم يكونا
يملكان شيئاً من أسباب الحياة كما لا يعتقد الوالد بمثل هذا في حقّهما، كان
عمله جائزاً مشروعاً، وهذا بخلاف المشرك فإنّه حيث يخفض جناحه للاَصنام
باعتقاد أنّها آلهة ذات قدرة ومشيئة مستقلّتين، وتعمل ما تشاء وتفعل ما تريد.


وبذلك نعرف البون الشاسع بين عمل الموحّد والمشرك.


كما أنّ هذا يدفعنا إلى استيعاب الاَصل الاَصيل وهو أنّ الملاك للقضاء على
عمل، والمقياس للحكم بكونه توحيدياً أو لا، إنّما هو نيّة العامل وقصدُه وباعثه
وحافزه.


فإذا كانت النيّة شركية كان العمل شركياً، وإذا لم تكن كذلك لم يكن العمل
شركياً.


وإليك فيما يأتي ما يترتب على هذا الاَصل من النتائج.


/ 343