فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید




وكادوا أن يزاحموا الملائكة المقرّبين.



وفي حقّهم يقول أمير الموَمنين - عليه السّلام- :



«ما برح للّه، عزّت آلاوَُه، في البرهة بعد البرهة وفي أزمان الفترات عبادٌ ناجاهُم
في فِكرهم وكلّمهم في ذات عقولهم» (1)



أجل إنّ الاِيمان المحض والعبودية الخالصة، يرفعان بالاِنسان إلى درجة
يستطيع معها صاحبها أن يتصرّف في الكون إذا أراد بإذن اللّه سبحانه، ويخرق
القوانين الطبيعيّة بمشيئته تعالى. ولقد بيّـن الذكر الحكيم بعض أعمالهم
وأفعالهم التي تُبهر العقول وتدهش العيون، وهم بين نبيّ اصطفاه اللّه سبحانه
لهداية الناس ومدّه بالبيّنات، وزوّده بالمعجزات، ورجلٍ صالح مخلص لا يُدرَك
له شأوٌ ولا يُشقُّ له غبار، وهم وإن لم يكونوا بأنبياء ولكن يغبطهم بعض الاَنبياء،
على منازلهم، ومقاماتهم.



وها هو علي - عليه السّلام- يُعرّفهم بقوله:



«هَجَمَ بهم العلمُ على حقيقةِ البصيرة، وباشَـروا روحَ اليقين، واستلانُوا ما
استوعَره المترَفون، وأنِسوا بما استوحَشَ منه الجاهلُون وصَحبوا الدُنيا بأبدانٍ
أرواحُها معلَّقةٌ بالمحلِّ الاَعلى، أُولئكَ خُلفاءُ اللّه في أرضه والدعاة إلى
دينه»(2).



إنّ هوَلاء الاَبدال قد مُنحوا هذه المنزلة الرفيعة بفضل العبوديّة وسلوك سبيل
الطاعة، فعلِمُوا بما لم يعلم به الناس، ووقفوا على علم الحوادث






(1)نهج البلاغة، الخطبة: 217.



(2) المصدر نفسه: قصار الحكم: 147.



/ 343