1ـ صاحب موسى - عليه السّلام- وأعمالهُ الخارقة: - فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



1ـ صاحب موسى - عليه السّلام- وأعمالهُ الخارقة:



إنّ الذكر الحكيم يتعرّض لذكر عبدٍ من عباد اللّه أعطاهُ اللّه سبحانه رحمةً من
عنده وعلّمهُ من لدنه علماً، وبلغ في العلم إلى درجة أنّ كليم اللّه - عليه السّلام-
طَلَبَ منه أن يتّبعه حتّى يعلّمه مما عَلِمَ ويسترشد برشده، ولكنّه رفض ذلك
قائلاً: بأنّه لا يستطيع معه صبراً وكيف يصبر على ما لم يحط به خبراً. غير أنّ
الكليم أصرَّ على التبعية والمصاحبة، ووعده بأن يجده صابراً ولا يعصي له
حكماً. غير أنّ ذلك العبد الصالح اشترط عليه بأنّه إن رأى منه فعلاً عجيباً لا
يسأله عن سببه حتّى يكون هو الذي يشرح له.


فركبا في السفينة، فخرق ذلك العبدُ الصالح السفينة من دون سبب ظاهر
فاستولت الوحشة على موسى فقال له معترضاً: (أَخَرَقْتَهَا لِتُغْرقَ أَهْلَهَا لَقَد جِئْتَ
شَيْئاً إِمْراً) ، فأجابه بأنّه قد خالف ما أخذه عليه من الشرط.


فلما نزلا من السفينة لقيا غلاماً فقتله ذلك الرجلُ من دون جُرم بيّـن واستولت
على موسى الدهشة ثانية، وقال: (أَقَتَلْتَ نَفْساً زَكِيَّةً بِغَيْـرِ نَفْسٍ لَقَدْ جِئْتَ شَيْئاً
نُكْراً) ، فأجابه بما قاله له في المرة الاَُولى.


ثمّ إنّهما أتيا قريةً واستطعما أهلها، فأبوا أن يضيّفُوهُما فوجدا فيها جداراً يريد أن
ينقضَّ ويتهاوى فأقامه من دون أُجرة فاعترض عليه موسى بقوله: (لَوْ شِئْتَ
لاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أجْراً) ، فقال المُصاحَبُ: (هَذا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ سَأُنْبِئُكَ بِتَأْويلِ
مَا لَمْ تَسْتَطِع عَلَيْهِ صَبْـراً) (1)




(1)الكهف: 60 ـ 82.


/ 343