فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



ويظهر من الروايات أنّ استسقاء أبي طالب بالنبيّ - صلّى الله عليه وآله وسلم - كان
موضع رضا من رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - فإنّه بعد ما بُعث للرسالة
استسقى للناس، فجاء المطرُ وأخصب الوادي فقال النبيّ: «لو كان أبو طالب حيّاً
لقرّت عيناه، مَن يُنشدنا قولَه» ؟


فقام عليّ - عليه السّلام- وقال: يا رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - كأنّك
أردتَ قوله:


وأبيضُ يستسقى الغمامُ بوجهه * ثُمالُ اليتامى عصمةٌ للاَرامل (1)


إنّ التوسّل بالاَطفال الاَبرياء في الاستسقاء أمرٌ ندب إليه الشرع الشريف، فهذا هو
الاِمام الشافعي يقول في آداب صلاة الاستسقاء: وأُحبُّ أن يخرج الصبيانُ،
ويتنظّفوا للاستسقاء وكبار النساء ومن لا هيئة له منهنّ، ولا أُحبُّ خروج ذوات
الهيئة ولا آمر بإخراج البهائم (2)


وما الهدف من إخراج الصبيان والنساء الطاعنات في السن، إلاّ استنزال الرحمة
بهم وبقداستهم وطهارتهم، وكلُ ذلك يعرب عن أنَّ التوسّل بالاَبرياء والصلحاء
والمعصومين مفتاح استنزال الرحمة، وكأنّ المتوسّل بهم يقول: ربّي وسيدي إنّ
الصغير معصومٌ من الذنب، والكبير الطاعن في السن أسيرُك في أرضك، وكلتا
الطائفتين أحقّ بالرحمة والمرحمة، فلاَجلهم أنزل رحمتك إلينا، حتّى تعمّنا في
ظلّهم.


فإنّ الساقي ربّما يسقي مساحة كبيرة لاَجل شجرة واحدة وفي ظلّها




(1)إرشاد الساري 2: 338.


(2)الاَُم 1: 230.


/ 343