فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



محمّد إرفع رأسك واشفَع تُشَفَّعْ، فأرفعُ رأسي فأقولُ: ياربِّ أُمّتي يا ربّ أُمّتي، يا ربّ
أُمّتي...» (1).


إنّ التوسّل بالاَنبياءِ والاَولياءِ ليس بملاك جسمانيّتهم فإنّهم وغيرهم في ذلك
المجال سواسية، وإنّما يُتوسّل بهم بروحانيتهم العالية وهي محفوظةٌ في حال
الحياة وبعد الارتحال إلى البرزخ وإلى الآخرة.


فالتفريق في التوسّل بين الحياة والممات تنشأ من نظرة مادية تعطي الاَصالة
للجسم والمادة ولا تُقيم للمعنى والروحانية وزناً ولا قيمة.


فالنبيّ الاَكرم مدار الفضائل والكمالات وهو يتمتع بأروع الكرامات وكلّها
ترجع إلى روحانيته ومعنويته القائمة المحفوظة في جميع الحالات.


فما هذا التفريق بين الحياة المادية والبرزخية والاَُخروية؟


فمن اتّخذ الاَنبياء والاَولياء وغيرهم ممن باتوا لربّهم سجداً وقياماً أسباباً حال
حياتهم أو بعد مماتهم، وسائل لقضاء حوائجهم ووسائط لجلب الخير ودفع
الشر، لم يحيدوا عمّـا تهدف إليه الشريعة ولم يتجاوزوا الخطَّ المشروع ولم
يتعدّوا مقصود الرسالة النبويّة وغاياتها.


فالاَسباب لا يمكن إنكارها، ولا يُعقل تجاهلُها، ولا يتأتّى جحودها لاَنّه تعالى
هو الذي خَلَقَ الاَسباب والمسبّبات ورتَّب النتائج على المقدَّمات، فمن تمسّك
بالاَسباب فقد تمسَّك بما أمر اللّه سبحانه (2)


إلى هنا تمّ بيان أقسام التوسّل ودلائل جواز الجميع.




(1)صحيح البخاري 6: 106، صحيح مسلم 1:130، مسند أحمد 2: 412.


(2)التوسّل والزيارة للشيخ محمّد الفقي المصري : 161.









/ 343