فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



وليست هذه الآية نسيجة وحدها في هذا المجال، بل هناك آياتٌ أُخرى تصرّح
بحياة لفيفٍ من الموَمنين والكافرين، ولا ينكر دلالة القرآن على هذه الحقيقة إلاّ
من اتّخذ موقفاً مسبقاً في المقام.


قال سبحانه: (ولا تَحْسَبَنَّ الَّذينَ قُتِلُوا في سَبِيلِ اللّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ
يُرْزَقُون * فَرِحينَ بِما ءَاتاهُمُ اللّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهمْ
مِنْ خَلْفِهِمْ ألاّ خَوفٌ عَلَيْهِمْ ولا هُمْ يَحْزَنُون * يَسْتَبْشِـرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللّهِ وَفَضْلٍ
وأنَّ اللّهَ لا يُضِيعُ أجرَ الموَْمِنين) (1)


ودلالة الآية واضحة لا تحتاج إلى مزيد بيان.


هذا حبيب النجّار قد صدق المرسلين، ولقي من قومه أذى شديداً حتى قضى
نحبه عندما ارتحل إلى العالم الاَُخروي فلما (قِيلَ ادْخُلِ الجَنَّةِ قالَ يَا لَيْتَ قُومِي
يَعْلَمُونَ * بِما غَفَرَ لي رَبّـي وَجَعَلَني مِنَ المُكَرَمِين) (2)


إنَّه يتمنَّى في ذلك الحال لو أنَّ قومَه الموجودين في الدُنيا علموا بما أعطاه
تعالى من المغفرة، وجزيل الثواب ليرغبوا في مثله وليوَمنوا، لينالوا ذلك(3)


ومن المعلوم أنّ دخول الجنَّة والتمنّي هذا كان قبل قيام الساعة، ويدلّ على ذلك
قوله تعالى في الآية اللاحقة: (وَمَا أَنْزَلْنا عَلَـى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنْ
السَّماءِ) الصريح في أنَّهم قُتلوا بعده بالصيحة. وبالتالي فإنّ المراد




(1)آل عمران : 169ـ 171.


(2)يس: 26ـ 27.


(3)مجمع البيان 8: 421.


/ 343