فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

This is a Digital Library

With over 100,000 free electronic resource in Persian, Arabic and English

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید



وما لم يكن له مثال موجودٌ كنوع من الجود والسخاء وفعل المعروف فهو من الاَفعال
المحمودة ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به (1)




ويظهر هذا التقسيم في كثير من الكلمات وقد رووا عن عمر بن الخطاب أنّه بعد
ما رأى أنّ أُبي بن كعب أقام صلاة التراويح جماعةً وصف ذلك الفعل بالبدعة
الحسنة (2).




لكن هذا التقسيم باطل لو أُريد منه البدعة بمعناها المصطلح عند الفقهاء أي
«إدخال ما ليس من الدين في الدين».




وهذا المعنى ليس إلاّ قسماً واحداً وهو محرّم بالكتاب والسنّة، والعقل والاِجماع
إلى يوم القيامة، ولا يسوّغها شيء قطّ، ولا مبرر لتقسيمها إلى البدعة الحسنة
والبدعة السيئة ما دامت من باب ادخال ما ليس من الدين، في الدين.




نعم يصح هذا التقسيم بالنسبة إلى التقاليد والاَعراف الاجتماعية، وأيّ شيء
محدث آخر في حياة المجتمعات من العادات والرسوم، فما يوَتى منها من دون
الاِسناد إلى الدين، ولم يكن محرّماً بالذات شرعاً كان بدعةً حسنةً، ومفيدة مثل
ما اذا احتفل الشعب بيوم استقلاله، أو تجمّع للبراءة من أعدائه أو أقام الاَفراح
لمولد بطل من أبطاله، أو ما هو معهود ومرسوم بين الملوك والروَساء بأن يبرق
كلٌ إلى الآخر بمناسبة عيد الاستقلال الوطني، أو ولادة الرئيس إظهاراً للفرح،
وتجسيداً للتوادد المحمود عقلاً.








(1)النهاية لابن الاَثير مادة «بدعة»، ج1: 106.




(2)صحيح البخاري: مجلد 3 كتاب التراويح ص 156.




/ 343