فی ظل أصول الاسلام نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

فی ظل أصول الاسلام - نسخه متنی

جعفر سبحانی؛ محرر: جعفر الهادی

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید




ولقد انعكس حُبُّه للاَُمّة وتفانيه في الهداية والارشاد، في غير واحدة من الآيات
نعرض بعضها قال سبحانه: (فَبِما رَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّاً غَليظَ
القَلْبِ لانْفَضُّـواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغفِرْ لَهُمْ وَشاوِرْهُمْ في الاَمْر) (1)



وقد بلغ حسن خلقه وكرامة نفسه إلى حدّ يصفه القرآن الكريم بالعظمة ويقول:
(وََإنَّ لَكَ لاَجْراً غَيْـرَ مَمْنُونِ * وإِنَّكَ لَعَلَـى خُلُقٍ عَظِيم) (2)



وهذا هو البوصيري يعكس مضمون الآية في قصيدته المعروفة:



فاق النبيّين في خَلقٍ وفي خُلُقٍ * ولم يُدانُوه في علمٍ ولا كَرَمِ



أكْرِم بِخَلق نبيٍ زانه خُلُقٌ * بِالحُسن مُشتَمِلٌ بالبِشرِ مُتَّسِمِ



وهل يمكن للنفس أن لا تعشق رسول اللّه - صلّى الله عليه وآله وسلم - عشقاً
جمّاً وهو الشفيع الاَكبر يوم القيامة وقد أعطاه اللّه تعالى تلك المنزلة الرفيعة إذ
قال: (وللآخِرةُ خَيرٌ لَكَ مِنَ الاَُولى * وَلَسْوفَ يُعْطِيكَ رَبُكَ فَتَرْضى) (3)



وقد فُسّـرت في غير واحد من الاَحاديث بمقام الشفاعة.



وهل يرضى - صلّى الله عليه وآله وسلم - وهو نبيّ الرحمة ببقاء موَمن به في النار
بل ودخوله






(1)آل عمران: 159.



(2)القلم: 3 ـ 4.



(3)الضحى: 4 ـ5.



/ 343