و قد مرّ انهم سكتوا عن ذلك قبل الميرزاالشيرازي (قده) فكيف يمكن الاستناد بهم وإحراز إعراضهم عنها قلت لما كان ابتلاءالناس بذلك من حيث الحكم شائعا بين الناسضرورة أنهم لا زال يبتلون بنجاسة شيء منقبل المتنجس فمن البعيد عدم بيان حكم لهفكأن السكوت عن ذلك لا يكون الا من جهةانهم لا يفرقون بين النجس و المتنجس وكأنهم رأوا ذلك منه و هذا العنوان المخصوصالذي كان في زماننا من التفرقة بين النجس والمتنجس قد حدث بعد ذلك فمن هذه الجهة يثبتاعراضهم عن تلك الروايات. فان قلت ان هذا الإجماع سندي للروايات فيالمقام و تكون هذه المسألة بمثابة مسألةنجاسة البئر التي كانت مسلمة إلى زمنالعلامة فخالف هو (قده) جميع القدماء فلاغرو في المقام أيضا ان نتمسك بتلك الرواياتخلاف ما دلت عليه روايات تنجيس المتنجسقلت الفرق بين المقام و ذاك هو ان السند فيروايات البئر كان ظهور الاخبار و استنادهمبها معلوم فلما جاء العلامة ره و أوضح معنىماله المادة كشف السترة عن انهم فهمواخلاف الظاهر و لو كانوا في زمانه لاعترفوابما قال و اما المقام فلا يكون السندالاخبار فقط لأنها دلت على النجاسة إلىثلاثة وسائط و يلزم إثبات أكثر منهابواسطة الإجماع فلا يكون سند قولهمالاخبار و هذا يصير سببا لكشف الاعراض. و ثانيا يمكن الجمع بين هذه و تلك بحمل هذهعلى الشبهة في الموضوعات كما نقلنا عنبعضهم الإشكال في انها تكون بصدد و بيانشبهة حكمية فلا معارضة لان الدالة علىمنجسية المتنجس دلت على بيان الحكم و هذهدلت على بيان الموضوع و لا ينفى أحدهماالآخر. أو نقول روايات التنجيس تدل على النجاسةإلى ثلاثة وسائط فيحمل هذه على عدمالتنجيس فيما زاد ليكون هذا نحو جمع أيضا. فتحصل ان التحقيق في المقام هو القولبالنجاسة و لو كانت الواسطة كثيرة