كالعام و الخاص المطلقين ، و تفصيل هذه الجملة ذكرناه في الاصول تحرير ا و تقريرا ، و الحمد لله رب العالمين و لا فرق في جميع ما ذكرنا بين مغصوب العين و المنفعة و لو بدعوى الاستيجار أو الوصية بها أو الوقف كذبا ، بل من الغصب التصرف في الاعيان التي تعلق بها حق مالي للغير كحق التحجير المانع من تصرف الغير بالمحجر و إن لم يدخل به في الملك ، أما حق السبق في المشتركات كالمسجد و نحوه ففي بطلان الصلاة بغصبه و عدمه وجهان بل قولان ، أقواهما الثاني وفاقا للعلامة الطباطبائي في منظومته ، لاصالة عدم تعلق الحق للسابق على وجه يمنع الغير بعد فرض دفعه عنه ، سواء كان هو الدافع أو غيره و إن أثم بالدفع المزبور ، لا و لويته ، إذ هي أعم من ذلك قطعا ، و ربما يؤيده عدم جواز نقله بعقد من عقود المعاوضة ، مضافا إلى ما دل على الاشتراك الذي لم يثبت ارتفاعه بالسبق المزبور ، إذ عدم جواز المزاحمة أعم من ذلك ، فتأمل و كذا لا فرق في الصلاة بين اليومية و غيرها ، و ما عن بعض العامة - من أنه يصلى الجمعة و العيد و الجنازة في الموضع المغصوب ، لان الامام إذا صلى في موضع مغصوب فامتنع الناس فاتتهم الصلاة ، و لهذا أبيحت الجمعة خلف الخوارج و المبتدعة - غلط فاحش ، نحو ما يحكى عن المحقق منا و إن كنا لم نتحققه من جواز النافلة في المغصوب ، لان الكون ليس جزءا منها و لا شرطا فيها ، مع أنه قال في كشف اللثام يعني أنها تصح ماشيا مؤميا للركوع و السجود ، فيجوز فعلها في ضمن الخروج المأمور به ، و الحق أنها تصح إن فعلها كذلك لا إن قام و ركع و سجد ، فان هذه الافعال و إن لم تتعين عليه فيها لكنها أحد أفراد الواجب فيها ، و قطع في التذكرة و نهاية الاحكام بتساوي الفرائض و النوافل في البطلان ، و كأنه يريد إذا قام و ركع و سجد لا إذا مشى و أومأ ، و هو خارج ، قلت : لا ريب في البطلان حينئذ ، و احتمال أنها لا تتشخص