الغاصب مع إمكان التوصل إلى البعض ، و النقص في الخليط يجب جبره بالارش إذا كانا ربويين ، أو كانا و قلنا بعدم جريان الربا فيه ، باعتبار أنه غرامة عما جناه الغاصب على ماله لا بيع ، بل و لا معاوضة بناء عن عموم الربا لسائر المعاوضات فما في الرياض من إشكال الارش في الربويين بذلك لا يخلو من نظر هذا و في المبسوط و السرائر و الارشاد و اللمعة و الدروس و غيرها أنه يضمن بالمثل ، لانه مستهلك ، و في التنقيح لا خلاف في أنه يضمن بالمثل ، و لا يخفى عليك ما في القولين بعد الاحاطة بما ذكرناه ، كما لا يخفى عليك ما في نفي الخلاف و التحقيق بقاء المال على ملك مالكه ، و يشتركان في قيمته بالنسبة ، كما لو اختلط المالان بغير اختيار ، و ما أدري ما الذي دعاهم إلى الفرق بين المزج الغصبي و بين المزج الاتفاقي ؟ فتأمل بل ذلك صريح الاستدلال في الرياض و غيره على الحكم في المساوي فضلا عن غيره بأن عين مال المالك موجودة في الجملة ، و غايته أنها بغيرها ممتزجة ، و ذلك لا يخرجها عن ملكه ، و لان في ذلك إيصال المالك إلى بعض حقه بعينه و إلى بدل بعضه من زيادة فوت ، فكان أولى من إيصاله إلى بدل الكل إذ هو كما ترى أجنبي عن اقتضاء المزج المزبور الشركة ، و لو على الوجه الذي ذكرناه ، كما هو واضح و الله العالم هذا كله في الخلط بالجنس ( أما لو خلط بغير جنسه ) كما إذا خلط الزيت بالشيرج و خلط دقيق الحنطة بدقيق الشعير ( لكان مستهلكا و ضمن المثل ) كما صرح به الفاضل و الشهيدان و الشيخ فما حكي عنه و غيرهم ، بل في الكفاية أنه أشهر ، بل لا أجد فيه خلافا ، لانه