هل الضمان في الخمر والخنزير بالقيمة عند المستحل أو بالمثل ؟
الخنزير كالخمر في ثبوت ضمانه وعدمه
( و كذا ) الكلام في ( الخنزير ) بالنسبة إلى ضمانه و عدمه في المسلم و المتستر و المتظاهر و غير ذلك مما عرفت و ضمانه بالقيمة عند مستحليه بلا خلاف و لا إشكال ، و كذا الخمر يضمنها المسلم للذمي المتستر بها بالقيمة عند مستحليها بإجماع الفرقة و أخبارها في محكي الخلاف و التذكرة ، و لا بحث فيه كما في جامع المقاصد ، لاستحالة ثبوت الخمر في ذمة المسلم و إن كانت مثلية بل عن المبسوط و السرائر و التحرير و المختلف و غيرها ذلك أيضا إذا كان الغاصب كافرا ، بل ظاهر التذكرة الاجماع عليه ، بل عن الخلاف دعوى إجماع الفرقة و أخبارها عليه أيضا خلافا للمحكي عن القاضي في أحد قوليه من القول بضمان مثلها ، و في جامع المقاصد و المسالك تقييد ضمان القيمة بما إذا ترافعوا إلينا ، و في القواعد الاشكال في ذلك ، كقول المصنف : ( و يضمن الخمر بالقيمة عند المستحل لا بالمثل و لو كان المتلف ذميا على ذمي ، و في هذا تردد ) و لعل منشأه أنها مال مملوك و هو مثلي ، فيضمن بمثله ، و قد امرنا بإقرارهم على ما عندهم ( 1 )و من أنه يمتنع في شرع الاسلام الحكم باستحقاق الخمر و إن كنا لا نعترضهم إذا لم يتظاهروا بها ، فامتنع الحكم بالمثل للعارض ، فيجب الانتقال إلى القيمة ، كما إذا تعذر المثل في المثلي و لعل هذا أقوى ، خصوصا مع ملاحظة اشتراط التستر في احترامها ، فمتى حكم لهم بها ظاهرا زال احترامها و ما عساه يقال - من أنه لا يلزم من الحكم باستحقاقها إظهارها - يدفعه أن الحكم باستحقاقها ظاهر في ذلك ، خصوصا إذا أنجر إلى الاظهار عند الامتناع من الاداء فحبس حتى يؤدي ، و خصوصا مع ملاحظة1 - الوسائل - الباب - 68 - من أبواب الجهاد - من كتاب الجهاد