حكم ما إذا كان المكره ضامنا للمال قبل الاكراه
حكم ما لو كان المكره على الاتلاف غاصبا للمال قبل الاكراه
القول بضمان المكره
و لكن مع ذلك - إن لم يكن إجماعا - لا يخلو من نظر ، خصوصا مع عود النفع إلى المباشر باعتبار مباشرته الاتلاف و إن رجع هو على المكره بل قد يقال : إن القاعدة تقتضي اختصاص الضمان بالمباشر الذي هو المكره و المغرور و إن أثم المكره و الغار ، لاستقلال المباشر بالاتلاف و لكن ضمنا للدليل لا لقوة السبب على المباشر المخصوصة بما إذا كان الاسناد حقيقة للسبب دون المباشر الذي هو كالريح و الشمس بل قد يقال بشمول قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) : " كل مغصوب مردود " له و إن كان مكرها على تناول المغصوب و التصرف فيه بل ينبغي الجزم به فيما لو كان مغصوبا في يده قبل الاكراه فاكره على إتلافه ، بل هو كذلك في كل مضمون في يده ثم أكره على إتلافه ، لان رجوع المالك حينئذ عليه باعتبار حكم الضمان السابق ، بل لا ينافيه كلام الاصحاب المراد منه عدم الرجوع من حيث الاتلاف الاكراهي خاصة ، باعتبار ضعف حكم المباشرة بالاكراه ، و لذا رفع الشارع حكم الاكراه عن المكره ( 2 )الذي يمكن إرادة ما يشمل الوضع منه أيضا و إن لم يكن كذلك في الخطأ و النسيان للدليل أما إذا كان مضمونا في يده سابقا فانه يبقى على حكم ضمانه و إن أكره على إتلافه ، حتى لو كان الاكراه بالحكم الظاهري من حاكم الشرع ، نعم هو يرجع على المكره الذي قد صار بمنزلة من تلف المال في يده بالنسبة إلى قرار الضمان بعد أن رفع الشارع حكم التلف في يد المكره عنه ، و كذا الكلام في المغرور و الغار بالنسبة إلى ذلك1 - الوسائل - الباب - 1 - من أبواب الانفال - الحديث 4 من كتاب الخمس و فيه ( الغصب كله مردود ) ..2 - الوسائل - الباب - 56 - من أبواب جهاد النفس - من كتاب الجهاد