مراجعات نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

مراجعات - نسخه متنی

عبد الحسين شرف الدين؛ تحقيق: حسين الراضي

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

43
الجميع سماحة السيد محمد الصدر من بغداد إلى جسر الفلوجة ، في ارتال من السيارات ، واستقبل في
كربلاء وفي النجف الاشرف باستقبالات علمية وشعبية رائعة فخمة قليلة النظير .
واكاد اسمعه يهتف حين اقبل على مرابع صباه وشبابه : واجهشت للتوباد حين رأيته
وكبر للرحمن حين رآني وطبيعي ان يجهش هو شوقا إلى هذه المعاهد الانيسة ، وان تكبر هي ترحيبا به وفرحا
باقباله بعد فراق امتد امده سنين ( 1 ) طوالا .
ألم يصدر هو عنها راويا مرويا ؟ ألم تحفل هي به غريدا يملا اجواءها بأفضل مما يمتلئ به معهد من طلابه
العبقريين ؟ بلى ، تبادلا الحنين والشوق واللوعة والتحية واستجابت لهذا التبادل الروحي النقي داعي
البر والوفاء في النجف وكربلاء والكاظمية وسامراء .
فكانت حفلات زاهرة زاهية قد بعد العهد به عن مشاهدها واعلامها .
وكانت اجتماعاته بالاعلام من أهل العلم ، ورجال البحث ، آهلةبالفرائد ، في مختلف فروع العلم ، وشتى
مسائله .
وتابع من العراق سفره إلى ايران ، فتشرف بزيارة الامام الرضا عليه السلام ، وعرج في طريقه على قم
وطهران وغيرهما من مدن ايران ولقي في جميع تلك المدن من مراسيم الحفاوة ما تفرضه شخصيته المحبوبة
العظيمة .
آثاره وإنشاءاته إفتتح اعماله الانشائية بوقف حسينية ، أعدها ليجتمع إليها الناس
( 1 ) كانت ثلاث وثلاثين سنة . (
--------------------
44
في مختلف الاوقات والظروف والدواعي ، يعظمون فيها الشعائر ، ويتلقون فيها دروس الوعظ والارشاد
ويقيمون فيها الصلاة ، فلم يكن للشيعة مسجد في مدينة صور يوم جاءها السيد لذلك تملك دارا ، ثم وقفها
حسينية في بدء التأسيس ، ثم حين سنحت الفرصة انشأ مسجدا من اضخم المساجد بناء ، واجملها هيكلا له
قبتان عظيمتان ، ومنارة شامخة ، وباحة رائعة أمام ايوان واسع ، يتصل بابواب المسجد الرحب ، ويقوم في
وسطه عمودان من الآثار الفينيقية ، يحملان القبتين ، وخلف المسجد مما يلي المحراب فناء كبير يتصل
بخارج البلد .
وحين تم هذا المسجد الجامع العظيم ، بدأ بانشاء ما كان يشغل تفكيره من قديم أعني انشاء مدرسة حديثة
تمثل مبدأه التربوي في كلمته السائرة " لا ينشر الهدى إلا من حيث انتشر الضلال " .
على ان النهوض بشعب بادئ خاضع للسلطات الاقطاعية معرض للصدمات ، ممتحن بالعراقيل ، لذلك جاء مشروعه
الضخم هذا على مراحل ، ولو لا بطولة عرفناها مبدعة قادرة في السيد حفظه الله لما تخطى المشروع أولى
مراحله .
انشأ في اولى المراحل ، على مدخل المدينة ، ستة مخازن ، وشيد على سطحها دارا واسعة مراعيا فيها ان
تكون يوما ما المدرسة المرجوة ، لكن انجاز المشروع لم يكن يومئذ ممكنا لمعارضة كانت من السلطة ومن
يمشي في ركابها من ذوي المصالح الفردية ، وبهذا اضطر إلى الاكتفاء يومئذ بهذا القد ينتظر الفرصة
المواتية .
وكانت فترة استجمام طويلة نشط بعدها سنة 1357 ه‍ ، فإذا الدار هي المدرسة الجعفرية المثلى ، وقد اضاف
إليها في الدور الاول مسجدا خاصا بالمدرسة ، وطلابها ورفع على سطحه بناء آخر يماثل المدرسة اضيف
--------------------
45
إليها أيضا ، فكانت المدرسة بذلك مؤلفة من نحو خمس عشرة غرفة عدا الابهاء والساحات .
رفع من الجهة الاخرى ناديا فريدا ، سماه " نادي الامام جعفر الصادق " ، طوله اثنان وعشرون مترا ونصف
المتر ، وعرضه خمسة عشر مترا ونصف المتر ، وقد اعده للاحتفالات والمواسم العلمية والدينية
والاجتماعية والمدرسية .

/ 195