رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

والايمان أن لا يقصد السفر إلى مسجده بل لا يقصد إلا مجرد القبر بل الذي يسافر ولا يقصد إلا مجرد القبر إما أن يكون جاهلا بشريعته وفضيلة السفر إليه أو جاهلا بالحال لا يعلم أنه إنما يصل إلى مسجده أو لا يعلم أن مسجده مؤسس على التقوى مقصود معظم قبل حصول القبر فانه لم يبن لأجل القبر ولا حرمته وفضيلته وعظمته لأجله فلا يتصور أن يقصد مجرد القبر إلا من يكون جاهلا بهذا أو بهذا أو بهذا وإن كان عالما بذلك كله ومع هذا ليس قصده إلا السفر الى القبر كما يسافر إلى قبر من يعظمه من الصالحين وغيرهم والسفر إلى المسجد ليس له عنده حرمة ولا يعتقد فضيلته ولا يقصد السفر إليه مع علمه أن الرسول صلى الله عليه وسلم رغب في ذلك وبين فضل مسجده فهذا لا يكون إلا كافرا بالرسول ومثل هذا يقع من المشركين الذين يرون قصد القبور المعظمة أولى من قصد المساجد والحج اليها أفضل من الحج إلى مكة ودعاء الخلق أفضل من دعاء الخالق والدعاء عندها أفضل من الدعاء في المساجد والمشاعر ومنهم من يجعل استقبالها في الصلاة أولى من استقبال الكعبة ويقول هذه قبلة الخاصة والكعبة قبلة العامة ومعلوم أن هذا من الكفر بالرسول وبما جاء به الرسول ومن الشرك برب العالمين لا يفعل هذا من يعلم أن الرسل جاء بخلافه وأن الرسول جاء بالحق الذي لا يسوغ خلافه بل إنما يفعل هذا من كان جاهلا بسنة الرسول أو من يجعل له طريقا إلى الله غير متابعة الرسول مثل من يجعل الرسول مبعوثا إلى العامة وأنه أو شيخه من الخاصة الذين لا يحتاجون إلى متابعة الرسول أو أن لهم طريقا أفضل من طريقة الرسول ونحو ذلك وهؤلاء كلهم كفار وان عظموا قبر الرسول كما يعظمون قبور شيوخهم ومنهم من يجعل قبر شيخه أعظم من قبر الرسول ومنهم من يجعل قبر الرسول أعظم ولكن يعظم أصحاب القبور من جهة أنه يعبدهم ليقربوه إلى الله زلفى لا يعظم الرسول من جهة أنه رسول الله الذي أوجب على جميع الخلق اتباعه وطاعته وسلوك سبيله واتباع ما جاء به وهذا نعت المؤمن به والمؤمنون به لا يعرضون عن قصد السفر إلى مسجده مع علمهم أنهم يصلون إلى مسجده إلا بجهلهم بسنته فاذا عرفوها دعاهم الايمان به الى متابعته صلى الله عليه وسلم تسليما والمجيب إنما ذكر النزاع في السفر لمجرد زيارة القبور فلم يدخل في هذا السفر إلى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وهو المراد بالسفر لزيارة قبره فهل يمكن هذا المعترض أن يحكي عن إمام من أئمة المسلمين أنه قال يستحب السفر لمجرد زيارة القبور أو أنه يستحب السفر الى زيارة قبره بدون الصلاة في مسجده أو بدون دخوله هل قال هذا احد أو أنه يستحب السفر إلى القبر دون قصد المسجد مع أنه إنما يصل الى المسجد والسفر اليه مستحب بالنص والاجماع والصلاة فيه مفضلة فهل قال مسلم إن هذا المستحب بالنص والاجماع مع فعل الانسان له إذا لم يقصده البتة وإنما قصد مجرد القبر يكون هذا السفر مستحبا بنص واجماع أو هل قال ذلك إمام من أئمة المسلمين المشهورين بالإمامة في الدين وإن لم يكن هنا نص ولا إجماع وهل يترك قصد السفر إلى مسجده للصلاة فيه مع كونه يعلم أنه إنما يصل إلى مسجده إلا من هو جاهل بدينه أو كافر بما جاء به فان هذا ليس عليه في النية كلفة أصلا فانه إذا كان لا بد له من الوصول إلى المسجد ومن الصلاة فيه لم يبق إلا أنه يقصد ذلك في ابتداء السفر فاذا لم يقصده فانه يكون جاهلا بأن ذلك مستحب مشروع كما يوجد عليه كثير من الجهال يظنون أن المشروع إنما هو السفر الى القبر والسفر الى المسجد تبع للقبر فاذا عرف الجاهل بسنته المعلومة عند جميع علماء أمته ثم من بعد ذلك يشاق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين فان الله يوليه ما تولى ويصليه جهنم وساءت مصيرا فاذا لم يعرف أن إماما من أهل الاجتهاد قال إنه يستحب السفر إلى مجرد القبر دون المسجد وان كان المسافر يعلم أنه إنما يصل إلى المسجد وأن سفره مشروع ثم لا يقصد ذلك فيكون سفره مشروعا مستحبا هذا مما يقطع بانه لا يقوله عالم فاذا لم يثبت ذلك سلم الاجماع المذكور وإن قدر أن هذا قول ثالث كان ذلك قولا خفيا قاله بعض المتأخرين لم يبلغ المجيب والمجيب ذكر إجماع العلماء الذين عرفت أقوالهم في هذا الحديث وفي هذه المسألة وهذا مبسوط في مكان آخر

/ 108