رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط فجمع في هذه الآية بين الإيمان بما أنزله على أنبيائه وبين عبادته وحده لا شريك له وفي الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في ركعتي الفجر بهذه الآية وبآية في آل عمران قوله قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الآية وهذه الآية هي التي كتبها النبي صلى الله عليه وسلم إلى قيصر ملك النصارى في كتابه إليه وآية البقرة قد قال قبلها وقالوا كونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهيم الآية وهذا هو التوحيد ثم ذكر في هذه الآية الإيمان بما أنزل على أنبيائه ثم قال قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم الآية فأفصح في آخر الآيات الثلاث بإخلاص الدين كله لله مع أن الربوبية شاملة والأعمال مختصة لكل عامل عمله والإخلاص يتناول الإخلاص في عبادته والإخلاص في التوكل عليه وفي المأثور عن أبي الدرداء رواها أبو نعيم في الحلية وغيره أنه كان يقول ذروة الإيمان الصبر للحكم والرضا بالقدر والإخلاص للتوكل والاستسلام للرب وهذان الأصلان توحيد الرب والإيمان برسله لا بد منهما ولهذا لا يدخل أحد في الإسلام حتى يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله وهذا يتضمن الإسلام والإيمان وهو الدين الذي بعث الله به جميع النبيين فكلهم كانوا مسلمين مؤمنين قائمين بهذين الأصلين وقد بسط الكلام على مسمى الإيمان والإسلام في مواضع مثل شرح النصوص الواردة في الإسلام والإيمان في الكتاب والسنة وغير ذلك والمقصود هنا أن الله أمرنا أن نؤمن بالملائكة والأنبياء وأمر أن لا نتخذهم أربابا ولا نشرك بهم ولا نغلو فيهم ولا نعبد إلا الله وحده قال تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق الآية فأمرنا أن نؤمن بما أوتي جميع الأنبياء ولهذا كان الإيمان بجميع ما جاءوا به واجبا ومن كفر بنبي معلوم النبوة فهو كافر مرتد ومن سب نبيا كان مرتدا مباح الدم باتفاق الأئمة وإنما تنازعوا في قبول توبته وقد بين كفر من يؤمن ببعض ويكفر ببعض فقال تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض الى قوله أولئك هم الكافرون حقا الآية وقال تعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون الآية وقال تعالى ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال تعالى والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون ودين الأنبياء واحد وملتهم واحدة وهي الأمة وإنما تنوعت شرائعهم ومناهجهم كما قال تعالى لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا وقد افترق اليهود والنصارى فاليهود جفوا عنهم فكذبوهم وقتلوهم كما أخبر الله عنهم بقوله أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون والنصارى غلوا فيهم فأشركوا بهم حتى كفروا بالله قال تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله الى قوله فسيحشرهم إليه جميعا الآية فبالإيمان بهم وتصديقهم وطاعتهم يخرج المسلم عن مشابهة اليهود وبعبادة الله وحده والاعتراف بأنهم عباد الله لا يجوز اتخاذهم أربابا ولا الشرك بهم والغلو فيهم يخرج عن مشابهة النصارى فان اتخاذهم أربابا كفر قال الله تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون والنصارى يشركون بمن دون المسيح من الأحبار والرهبان قال تعالى اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله الآية فمن غلا فيهم واتخذهم أربابا فهو كافر ومن كذب شيئا مما جاءوا به أو سبهم أو عابهم أو عاداهم فهو كافر فلا بد من رعاية هذا الأصل وهذا المعترض وأمثاله التفتوا إلى جانب التعظيم لهم دون جانب التوحيد لله والنهي عن

/ 108