رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لكن لمن عرف دينه المتفق عليه بين علماء أمته فمن جعل هذا السفر مستحبا أو مشروعا أو استحل عداوة من نهى عنه وعقوبته فهذا محاد لله ولرسوله وهو المستحق للجهاد دون الآمر بما أمر الله به الناهي عما نهى الله عنه فانه يجب نصره وموالاته كما يجب جهاد المخالف له ومعاداة ما أتاه من الباطل وما استحبه علماء المسلمين وأجمعوا عليه من السفر الى مسجد الرسول وزيارته على الوجه الشرعي فهذا مستحب بالإجماع لا ينازع فيه أحد فان كانوا يجاهدون من نهى عن هذا فهذا لا وجود له وإن جاهدوا أهل النزاع من المسلمين فمسائل النزاع إما أن لا يكون فيها جهاد بل جدال وبيان حجة وبرهان وهذا جهاد باللسان وإما أن يكون فيها جهاد فيكون لمن خالف السنة والرسول لا من اتبع الكتاب والسنة وما كان عليه سلف الأمة وحينئذ فعلى كل تقدير قد تبين أ نالمعترض وأمثاله من أهل البدع والضلال والكذب والجهل وتبديل الدين وتغيير شريعة الرسل هم أولى بأن يجاهدوا باليد واللسان بحسب الإمكان وانهم فيما استحلوه من جهاد أهل العلم والسنة من جنس الخوارج المارقين بل هم شر من أولئك فإن أولئك لم يكونوا يدعون إلى الشرك ومعصية الرسول وظنهم أنهم ينصرونهم ظن باطل لا ينفعهم كظن النصارى أنهم ينصرون المسيح ورسل الله وقد اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم لما قال له ما عبدوهم قال إنهم أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم فكانت تلك عبادتهم إياهم رواه الإمام أحمد والترمذي وغيرهما وصححه فقد أخبر الصادق المصدوق الذي لا ينطق عن الهوى أن رءوسهم لما أحلوا لهم الحرام وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم كانت تلك الطاعة عبادة لهم وشركا بالله وهذا يتناول ما إذا أحلوا وحرموا متعمدين للمخالفة أو متأولين مخطئين لا سيما وعلماء النصارى هم عند أنفسهم لم يفعلوا إلا ما يوغ لهم فعله كالرؤساء إذا قدر أنهم اجتهدوا وأخطأوا يغفر لهم فان من اتبعهم مع علمه بأنهم أخطأوا وخالفوا الرسول صلى الله عليه وسلم فقد عبد غير الله واشرك به ومثل هذا المعترض يريد ممن يبين له سنة الرسول صلى الله عليه وسلم وشرعه وتحليله وتحريمه أن يدع ذلك ويتبع غيره وهذا حرام بإجماع المسلمين فقد أجمعوا على أن من تبين له ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم لم يجز له أن يقلد أحدا في خلافه وأما العاجز عن الاجتهاد فيجوز له التقليد عند الأكثرين وقيل لا يجوز بحال وأما القادر على الاجتهاد فمذهب الشافعي وأحمد وغيرهما أنه لا يجوز له التقليد وذهب طائفة إلى جوازه وقيل يجوز تقليد الأعلم ويروي هذا عن محمد بن الحسن وغيره فمن عاب من اتبع ما تبين له من سنة الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يستحل أن يخالفه ويتبع غيره فهو مخطئ مذموم على عيبه له بإجماع المسلمين فكيف إذا كانوا يدعوا إلى ما يفضي إلى الشرك العظيم من دعاء غير الله واتخاذهم أوثانا والحج إلى غير بيت الله لا سيما مع تفضيل الحج اليها على حج بيت الله أو تسويته به أو جعله قريبا منه فهؤلاء المشركون والمفترون مثل هذا المعترض وأمثاله المستحقين للجهاد وبيان ما دعوا اليه من الضلال والفساد وما نهوا عنه من الهدى والرشاد ولتكون كلمة الله هي العليا ويكون الدين كله لله ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ونختم الكلام بخاتمة في بيان الفرقان بين الحق والباطل يظهر بها طريق الهدى من الضلال وذلك أن الله سبحانه كما تقدم التنبيه عليه أمرنا أن نؤمن بالأنبياء وما جاءوا به وفرض علينا طاعة الرسول الذي بعث الينا ومحبته وتعزيره وتوقيره والتسليم لحكمه وأمرنا أيضا أن لا نعبد إلا الله وحده ولا نشرك به شيئا ولا نتخذ الملائكة والنبيين أربابا وفرق بين حقه الذي يختص به والذي لا يشركه فيه لا ملك ولا نبي وبين الحق الذي أوجبه علينا لملائكته وأنبيائه عموما ولمحمد خاتم الرسل وخير مرسل الذي جاءه بالوحي خصوصا فان الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس فاصطفى من الملائكة جبريل لرسالته واصطفى من البشر محمدا صلى الله عليه وسلم وأخبر ان هذا القرآن الذي نزل به هذا الرسول إلى هذا الرسول مبلغا له عن الله قال تعالى من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله وقال وإنه لتنزيل رب العالمين

/ 108