رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين كما قال في الآية الأخرى وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين وقوله وإذا بدلنا آية مكان آية الى قوله قل نزله روح القدس من ربك يبين أن روح القدس نزل بآيات القرآن من ربه وبعض الكفار لما زعم أنه يتعلم من بشر قال الله تعالى لسان الذي يلحدون إليه أي يضيفون اليه التعليم أعجمي وهذا لسان عربي مبين فدل على أن هذا اللسان العربي المبين تعلمه من الملائكة ولم يتعلمه من بشر ولا من تلقاء نفسه بل جاءه به روح القدس وروح القدس هو جبريل وهو الروح الأمين فانه أخبر أن جبريل نزل على قلبه وأخبر أن الروح الأمين نزل به عليه فعلم أن جبريل هو الروح الأمين وقال هاهنا انه نزله روح القدس من ربك فعلن أنه روح القدس وقال في سورة إنه لقول رسول كريم ذي قوة عند ذي العرش مكين مطاع ثم أمين ثم قال وما صاحبكم بمجنون ولقد رآه بالأفق المبين كما ذكر ذلك في سورة النجم وقال في سورة فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون ولا بقول كاهن قليلا ما تذكرون تنزيل من رب العالمين ولو تقول علينا بعض الأقاويل لأخذنا منه باليمين ثم لقطعنا منه الوتين فما منكم من أحد عنه حاجزين فهذا محمد كما يدل عليه الكلام كله وهذا قول عامة العلماء وقد غلط بعض من شذ فزعم أن جبريل غلط كما غلط من هو أعظم غلطا منه فزعم أن التي في التكوير في محمد صلى الله عليه وسلم وهو سبحانه وتعالى إنما اضافه الى هذا تارة والى هذا تارة بلفظ الرسول صلى الله عليه وسلم ليبين أنه قول رسول بلغه عن مرسله لم يحدث منه شيئا من تلقاء نفسه ولا منافاة بين أن يكون ذلك الرسول بلغه إلى هذا وهذا بلغه إلى الإنس والجن فهو قول هذا وقول هذا وقد غلط بعض الناس فظن أنه إضافه الى الرسول لأنه أحدث القرآن العربي وعبر به عن المعنى الذي فهمه وهذا باطل من وجوه إذ لو كان هذا حقا تناقض الخبران فإن كون هذا أحدث القرآن العربي يناقض كون الآخر أحدثه فإنه إذا أحدثه أحدهما امتنع كون الآخر هو الذي أحدثه بخلاف ما إذا بلغه فإنه يبلغه هذا إلى هذا وهذا إلى الناس والناس بلغونه بعضهم إلى بعض كما قال تعالى لأنذركم به ومن بلغ وفي صحيح البخاري عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال بلغوا عني ولو آية وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا أن الله أوجب علينا الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم خصوصا وبالملك الذي جاءه بالقرآن فإن سائر الأنبياء علينا أن نؤمن بهم مجملا وأما محمد صلى الله عليه وسلم فعلينا أن نطيعه في كل ما أوجبه وأمر به وأن نصدقه في كل ما أخبر به وغيره من الأنبياء عليهم السلام علينا أن نؤمن بأن كل ما أخبروا به عن الله فهو حق وأن طاعتهم فرض على من أرسلوا إليهم ومحمد صلى الله عليه وسلم أمرنا بما أمرتنا به الرسل من الدين العام مثل عبادة الله وحده لا شريك له والإيمان بالملائكة والنبيين وجمل الشرائع بعد ما ذكره في سورة الأنعام وسبحان بل وعامة السور المكية فإن ذلك مما اتفق عليه الرسل ولكن بعض الأمور التي يقع في مثلها النسخ مثل يوم السبت وحل بعض الأطعمة وحرمتها واتخاذ منسك هم ناسكوه هو مما تنوعت فيه الشرائع وخص الله محمدا صلى الله عليه وسلم بأفضل الشرائع والمناهج وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا أن الله تعالى أمرنا بالإيمان بالأنبياء كلهم وبجميع ما أوتوا كما قال تعالى قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى الآية وقال تعالى ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وقال تعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله وقال تعالى يا

/ 108