رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل الى قوله وكان الله غفورا رحيما فالأنبياء وسائط بين الله عز وجل وبين عباده في تبليغ أمره ونهيه ووعده ووعيده وما أخبر به عن نفسه وملائكته وغير ذلك مما كان وسيكون وأما محمد صلى الله عليه وسلم فهو الذي أرسل إلينا وإلى جميع الخلق وقد ختم به الأنبياء وآتاه من الفضائل ما فضله به على غيره وجعله سيد ولد آدم وخصائصه وفضائله كثيرة وعظيمة لا يسعها هذا الموضع وهو سبحانه مع هذا قد نهانا عن الشرك بهم والغلو فيهم وميز بين حقه تعالى وحقهم فقال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادا لي من دون الله الى قوله مسلمون فهذا بيان أن اتخاذ الملائكة والنبيين أربابا كفر مع وجوب الإيمان بهم ما لم يحصل بعبادة الأوثان فإن الأوثان تستحق الإهانة وان تكسر كما كسر إبراهيم الأصنام وكما حرق موسى العجل ونسفه وكما كان نبينا صلى الله عليه وسلم يكسر الأصنام ويهدم بيوتها وقد قال تعالى إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون فاهانتها من تمام التوحيد والإيمان والملائكة والأنبياء بل الصالحون يستحقون المحبة والموالاة والتكريم والثناء مع أنه يحرم الغلو والشرك بهم فلهذا صار بعض الناس يزيد في التعظيم على ما يستحقونه فيصير شركا وبعضهم يقصر عما يجب لهم من الحق فيصير فيه نوع من الكفر والصراط المستقيم صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وهو القيام بما أمر الله به ورسله في هذا وهذا والله تعالى يميز حقه من حق غيره ففي الصحيحين عن معاذ بن جبل أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له يا معاذ أتدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال أن يعبدون ولا يشركوا به شيئا أتدري يا معاذ ما حقهم عليه إذا فعلوا ذلك قلت الله ورسوله أعلم قال أن لا يعذبهم وقد قال تعالى ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون ونزعنا من كل أمة شهيدا الآية فالرسل كلهم نوح وهود وصالح وشعيب وغيرهم يبينون أن العبادة والتقوى حق لله وحده وحق الرسل وطاعتهم قال نوح عليه السلام يا قوم إني لكم نذير مبين أن اعبدوا الله واتقوه وأطيعون وكذلك قال هود وصالح وشعيب وغيرهم يا قوم اعبدوا الله ما لكم من إله غيره وقال تعالى كذبت قوم نوح المرسلين إذ قال لهم أخوهم نوح ألا تتقون إني لكم رسول أمين فاتقوا الله وأطيعون وكذلك قال سائر الرسلو هود وصالح ولوط وشعيب كل يقول فاتقوا الله وأطيعون وكذلك في رسالة محمد صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد الى قوله أفغير الله تتقون فأنكر سبحانه أن يتقى غيره كما أمر ألا نرهب إلا إياه وقال تعالى لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم الآية وقال تعالى إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر الآية فقد أمر الله تعالى في غير موضع أن يخشى ويخاف وألا يخشى ويخاف غيره وقال ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله الآية ففي الإيتاء قال ما آتاهم الله ورسوله كما قال وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا لأن الحلال ما حلله الله ورسوله والحرام ما حرمه الله ورسوله فما أعطاه الرسول للناس فهو حقهم بالقول والعمل كالفرائض التي قسمها الله وأعطى كل ذي حق حقه وكذلك من الفيء والصدقات ما أعطى فهو حقه وما أباحه له فهو المباح وما نهاه عنه فهو حرام عليه فلهذا قال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله ولم يقل هنا ورسوله لأن الله تعالى وحده حسب عبده أي كافيه لا يحتاج الرب في كفايته إلى أحد لا رسول ولا نبي ولهذا لا تجيء هذه الكلمة إلا لله وحده كقوله الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم الآية وقال تعالى فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم وقال تعالى وإن يريدوا أن يخدعوك فإن حسبك الله هو الذي أيدك بنصره --------------------

/ 108