رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

213 إلى قوله يا أيها النبي حسبك الله ومن اتبعك من المؤمنين أي حسبك وحسب من اتبعك من المؤمنين كما قاله جمهور أهل العلم ومن قال إن الله ومن اتبعك حسبك فقد غلط ولم يجعل وحده حسبه بل جعله وبعض المخلوقين حسبه وهذا مخالف لسائر آيات القرآن وقال أليس الله بكاف عبده فهو وحده كاف عبده وقال تعالى ومن يتوكل على الله فهو حسبه فلهذا قال تعالى وقالوا حسبنا الله ولم يقل ورسوله ثم قال إنا إلى الله راغبون ولم يقل ورسوله بل جعل الرغبة إليه وحده كما قال فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب فالرغبة تتضمن التوكل وقد أمر أن لا يتوكل إلا عليه كقوله وعلى الله فتوكلوا فالتوكل على الله وحده والرغبة إليه وحده والرهبة منه وحده ايس لمخلوق لا للملائكة ولا الأنبياء في هذا حق كما ليس لهم حق في العبادة ولا يجوز أن نعبد إلا الله وحده ولا نخشى ولا نتقي إلا الله وحده كما قال تعالى إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيمانا وعلى ربهم يتوكلون فإذا قال القائل لا يجوز التوكل إلا على الله وحده ولا العبادة إلا لله وحده ولا يتقى ويخشى إلا الله وحده لا الملائكة ولا الأنبياء ولا غيرهم كان هذا تحقيقا للتوحيد ولم يكن هذا سبا لهم ولا تنقصا بهم ولا عيبا لهم وإن كان فيه بيان نقص درجتهم عن درجة الربوبية فنقص المخلوق عن الخالق من لوازم كل مخلوق ويمتنع أن يكون المخلوق مثل الخالق والملائكة والأنبياء كلهم عباد لله يعبدونه كما قال تعالى لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون وقال تعالى وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون إلى قوله وكذلك نجزي الظالمين فإذا نفى عن مخلوق ملك أو نبي أو غيرهما ما كان من خصائص الربوبية وبين أنه عبد الله كان هذا حقا واجب القبول وكان إثباته إطارء للمخلوق فإن رفعه عن ذلك كان عاصيا بل مشركا ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في الصحيحين عن ابن [ عباس عن ] ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن مريم فإنما أنا عبد الله فقولوا عبد الله ورسوله والله تعالى قد وصفه بالعبودية حين أرسله وحين تحدى وحين أسري به فقال تعالى وأنه لما قام عبد الله وقال وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وقال سبحان الذي أسرى بعبده وأهل الباطل يقولون لمن وصفهم بالعبودية إنه عابهم وسبهم ونحو ذلك كما ذكر طائفة من المفسرين أن وفد نجران قالوا يا محمد إنك تعيب صاحبنا وتقول إنه عبد الله فقال النبي عليه السلام ليس بعيب لعيسى أن يكون عبد ا لله فنزل لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون أي لن يأنف المسيح من ذلك ولن يتعظم من جعله عبدا لله فعند النصارى الغلاة أنه سبه وعابه ولهذا لما سأل النجاشي جعفر بن أبي طالب ما تقول في المسيح عيسى فقال هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه رفع النجاشي عودا وقال ما زاد المسيح على ما قلت هذا العود فنخرت بطارقته فقال وإن نخرتم فهم يجعلون قول الحق في المخلوق سبا له وهم يسبون الله ويصفونه بالنقائص والعيوب كما في الصحيحين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يقول الله شتمني ابن آدم وما ينبغي له ذلك وكذبني وما ينبغي له ذلك فأما شتمه إياي فقوله اني اتخذت ولدا وأنا الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وأما تكذيبه إياي فقوله إنه لن يعيدني كما بدأني وليس أول الخلق بأهون علي من إعادته رواه البخاري من حديث ابن عباس فقد أخبر سبحانه أن هؤلاء يسبونه وقد كان معاذ بن جبل يقول عن النصارى لا ترحموهم فقد سبوا الله سبة ما سبه إياها أحد من البشر وهذا نظير ما ذكره الله تعالى عن المشركين بقوله وإذا رأوك إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي بعث الله رسولا وقال تعالى وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا أهذا الذي يذكر آلهتكم وهم بذكر الرحمن هم كافرون فكانوا ينكرون على محمد عليه السلام أن يذكر آلهتهم بما تستحقه وهم يكفرون بذكر الرحمن ولا ينكرون ذلك كما قال تعالى ولا تسبوا الذين يدعون من دون الله فيسبوا الله عدوا بغير علم وهكذا من فيه شبه من اليهود والنصارى والمشركين تجده يغلو في بعض المخلوقين من المشايخ والائمة والأنبياء وغيرهم فإذا

/ 108