رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

ذكروا بما يستحقونه أنكر ذلك ونفر منه وعادى من فعل ذلك وهو وأصحابه يستخفون بعبادة الله وحده وبحقه وبحرماته وشعائره ولا ينكر ذلك ويحلف أحدهم بالله ويكذب ويحلف بمن يعظمه ويصدق ولا يستجيز الكذب إذا حلف به وهؤلاء من جنس النصارى والمشركين وكذلك قد يعيبون من نهى عن شركهم كالحج إلى القبور التي يحجون اليها عادة وهم يستخفون بحرمة الحج الى بيت الله ويجعلون الحج الى القبور أفضل منه وقد ينهون عن الحج اعتياضا بالحج الى القبور ويقولون هذا الحج الأكبر وهؤلاء من جنس المشركين وعباد الأوثان وكذلك هذا المعترض وأمثاله يرون النهي عن الحج الى قبور الأنبياء والصالحين اخلالا بحقهم ومعاداة لهم ونحو ذلك وهم لا يرون الشرك بالله ودعاء غيره واتخاذ عباده من دونه أولياء اخلالا بحقه ومعاداة لهم ومعلوم أن المشركين من أعظم أعداء الله عز وجل قال الله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة الى قوله حتى تؤمنوا بالله وحده فأمر بالتأسي بابراهيم ومن معه لما تبرأوا من المشركين وما يعبده المشركون وأظهروا لهم العداوة والبغضاء حتى يؤمنوا بالله وحده فالمشرك والآمر بالشرك والراضي به معاد لله ومن عادى الله فقد عادى أنبياءه وأولياءه وأما من أمر بما جاءت به الرسل فلم يعادهم ولم يعاندهم قال الله تعالى قل يا أيها الكافرون الى آخر السورة وهنا موضع يشكل وذلك أنه قال عليه السلام في الحديث الصحيح أصدق كلمة قد قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شيء ما خلا الله باطل وذلك مثل قوله ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل فالمراد بالباطل مالا ينفع وكل ما سوى الله لا تنفع عبادته كما في الأثر أشهد أن كل معبود من لدن عرشك الى قرار أرضك باطل إلا وجهك الكريم فإن هذا يدخل فيه كل ما عبد من دون الله من الملائكة والأنبياء وهؤلاء قد سبقت لهم من الله الحسنى فكيف يدخلون في الباطل وكذلك قوله فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فيقال إن المرادعبادتهم والعمل لهم باطل وقد يقال عن الشيء انه لا شيء وليس بشيء لانتفاء المقصود منه وكما قال عليه السلام عن الكهان لما سئل عنه فقال ليسوا بشيء فقال انهم يحدثون بالشيء فيكون حقا فذكر أن ذلك من الجن تخطف الكلمة من الحق ويزيدون فيها من الكذب مائة كذبة فهم ليسوا بشيء أي لا ينتفع بهم فيما يقصد منهم وهو الاستخبار عن الأمور الغائبة لأنهم يكذبون كثيرا فلا يدري ما قالوه أهو صدق أم كذب وهم مع ذلك موجودون يضلون ويضلون فقوله ليس بشيء مثل قوله ألا كل شيء ما خلا الله باطل وقوله ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل فهو من جهة كونه معبودا باطل لا ينتفع به ولا يحصل لعابده مقصود العبادة وإن كان من جهة أخرى هو شمس وقمر ينتفع بضيائه ونوره وهو يسجد لله ويسبحه وكذلك الملائكة والأنبياء اذا نفى عنهم كونهم آلهة معبودين تبين أن عبادتهم عمل باطل لا ينتفع به ولم ينف ذلك ما يستحفونه من الإجلال والإكرام والإيمان بهم وقولهم إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله أي ومن عبادتهم ومن كونهم معبودين كما قال الخليل عليه السلام يا قوم إني بريء مما تشركون فهو بريء من كل شريك لله من جهة كونه جعل شريكا وندا لله ولم يبرأ منه من جهات أخرى فإبراهيم لم بيرأ من الشمس والقمر والكواكب من جهة كونها مسخرة لمنافع العباد وكونها تسجد لله وتسبحه وكونها من آياته العظيمة بل من جهة كونها شركاء لله وقوله إني بريء مما تشركون وان كان يقال ما مصدرية أي من شرككم فقد صرح في قوله إنا برآء منكم ومما تعبدون من دون الله أي برآء من المعبودين من دون الله وكذلك قوله أفرأيتم ما كنتم تعبدون أنتم وآباؤكم الأقدمون فإنهم عدو لي إلا رب العالمين أما الأوثان ونحوها فتعادي مطلقا والشمس والقرم والملائكة والكواكب تعادي عبادتها وكونها آلهة معبودة فتبغض من هذه الجهات وتعادى مع وجوب الإيمان بالملائكة وإذا قيل للنصارى نحن برآء من شرككم ومما تعبدون من دون الله وقد قال تعالى قل أتعبدون من دون الله ما لا يملك لكم ضرا ولا نفعا والله هو السميع العليم هذا بعد قوله تعالى ما المسيح ابن مريم إلا رسول قد خلت من قبله الرسل وأمه صديقة كانا

/ 108