رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

يأكلان الطعام فقد عبد المسيح وغيره فالبراءة من كل معبود سوى الله كالبراءة من كل إله سوى الله وذلك براءة من الشرك ومن كون ما سوى الله معبودا وليس هو براءة من المسيح من جهة كونه رسولا كريما وجيها عند الله بل براءة مما قيل فيه من الباطل لا من الحق والمسيح والملائكة وغيرهم يتبرءون ممن عبدوهم ويعادونهم ولا يوالونهم قال الله تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون إلى قوله تعالى أكثرهم بهم مؤمنون وقال تعالى ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله الآية وقال تعالى ويوم يناديهم فيقول أين شركائي الذين كنتم تزعمون الى ية وقال تعالى أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء وقال تعالى أم اتخذوا من دونه أولياء فالله هو الولي وقال تعالى قل أغير الله أتخذ وليا الآية وهو سبحانه لم ينه عن موالاتهم دونه فمن أحبهم ووالاهم لله فهو موحد ومن جعلهم أندادا وأحبهم كما يحب الله فهو مشرك فالحب لله توحيد وإيمان والحب كما يحب الله شرك وكفر وكذلك الشفاعة قال تالى ما لكم من دونه من ولي ولا شفيع وقال تعالى ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وقال عز وجل ما من شفيع إلا من بعد إذنه وقال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال تعالى ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فتبين انه لا تنفع شفاعة الملائكة والأنبياء ولا غيرهم إلا لمن اذن له حتى إذا قضى الأمر ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانا لقوله تعالى كأنه سلسلة على صفوان وصعقوا فلا يعلمون ما قال حتى إذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلي الكبير فحينئذ يعلمون ما قضى به فكيف يشفعون بدون إذنه قال الله تعالى بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وقال أم اتخذوا من دون الله شفعاء قل أولو كانوا لا يملكون شيئا الآية وأوجه الشفعاء وأول شافع يوم القيامة محمد صلى الله عليه وسلم وقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أحاديث الشفاعة أن الناس يوم القيامة إذا ذهبوا إلى آدم ليشفع لهم يردهم إلى نوح ونوح إلى إبراهيم وإبراهيم إلى موسى وموسى إلى المسيح والمسيح إلى محمد صلى الله عليهم وسلم أجمعين فيقول اذهبوا إلى محمد فإنه عبد غفر له الله ما تقدم من ذنبه وما تأخر قال صلى الله عليه وسلم فيأتوني فاذهب إلى ربي فإذا رأيت ربي خررت ساجدا وأحمد ربي بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن وحينئذ فيقول تعالى أي محمد ارفع رأسك وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع قال فأقول أي رب أمتي فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة وكذلك ذكر في الثانية والثالثة وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة قلت يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة فقال صلى الله عليه وسلم يا أبا هريرة ظننت أن لا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه فقد بين أوجه الشفعاء أنه إذا أتى يبدأ بالسجود لله والحمد لله لا يبدأ بالشفاعة حتى يؤذن له فإذا اذن له فحينئذ يشفع فاذا شفع حد له حدا فيدخلهم الجنة وبين أن أولى الناس بشفاعته من كان أعظم اخلاصا وتوحيدا لا من كان سائلا وطالبا منه أو من غيره فالأمر كله لله وحده لا شريك له هو الذي ياذن في الشفاعة وهو الذي يقبل شفاعة الشفيع فيمن يختار فربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم الخيرة سبحان الله وتعالى عما يشركون فالذين يخالفون شريعة الأنبياء ويغلون فيهم ويقولون أنهم يحبونهم ويوالونهم ويعظمونهم بذلك فالأنبياء يتبرءون منهم ومحمد صلى الله عليه وسلم بريء من عمل من يخالف أمره وسنته قال الله تعالى فإن عصوك فقل إني بريء مما تعملون ولا ينفع من عصى الرسول أن يقل قصدي تعظيمهم فإنه إنما أمر بطاعتهم ولم يؤمر أن يعبد الله بالظن وما تهوى الأنفس قال الله تعالى وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنك أنت علام الغيوب ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد فقد أخبر أنه لم يقل لهم إلا ما أمره الله به أن يعبدوا الله وحده وكذلك سائر الأنبياء قال الله تعالى وما أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون وهو سبحانه إنما

/ 108