رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وإما كافر بالرسول صلى الله عليه وسلم فان قيل كيف يزور قبره مع كونه كافرا به قيل كثير من الناس يعظمون الرسول صلى الله عليه وسلم ويعتقدون أنه من أفضل الناس ولكن يقولون انهم ما يجب عليهم اتباعه وطاعته بل لهم طريق الى الله تغنيهم عنه وقد يقولون إن طريقهم أفضل من طريقه كما يعتقد كثير من اليهود والنصارى أنه كان مبعوثا الى الأميين لا اليهم فهم يعظمونه ظاهرا وباطنا لكن يقولون لا يجب علينا اتباعه وهؤلاء كفار باجماع المسلمين وكذلك كثير من يظهر الاسلام يثبتون نبوته على رأي الفلاسفة وأنه كان صاحب قوة قدسية وقد يفضلونه على جميع الخلق ومع هذا لا يقرون بما جاء به ولا يوجبون على أنفسهم اتباعه ظاهرا وباطنا ويقولون هو رسول الى العامة أو الى الجميع في الشرائع الظاهرة دون الحقائق الباطنة والحقائق العقلية كما يقول مثل هذا كثير ممن يظهر الاسلام وهؤلاء من أشد الناس تعظيما للقبور والسفر اليها ودعاء أصحابها ولهم في ذلك كلام ذكرناه في غير هذا الموضع وهؤلاء وأمثالهم قد يقولون إن زيارة قبره وقبر من دونه أفضل من الحج الى البيت الحرام ومن صلاة الجمعة والجماعة في مسجده وغير مسجده والمقصود أن هذا المعترض وأمثاله لم يفرقوا بين السفر الى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وزيارته المجمع على استحبابها وبين السفر الى زيارة قبر غيره وان كان عنده مسجد فان ذلك مجمع على عدم استحبابه بل سووا بين المستحب بالنص والاجماع وبين ما ليس بمستحب بالنص والاجماع وظنوا أن المجيب سوى بينهما في نفي الاستحباب فقابلوه بأن سووا بينهما في الاستحباب فوقعوا في أنواع الباطل المخالف للكتاب والسنة والاجماع ولو قال قائل ان إتيان المساجد لا يستحب ولا يشرع كان كافرا حلال الدم ولو قال لا يسافر الى مسجد إلا الى ثلاثة مساجد لكان قد قال ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم وقاله علماء المسلمين فمن لم يفرق بين هذا وهذا كان أجهل الناس وكذلك لو قال لا يستحب السفر الى مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم وزيارته المشروعة في المسجد كالصلاة والسلام كان مخالفا للاجماع لكن من العلماء من لا يسمي هذا زيارة لقبره ويكره هذه التسمية وهذا القول أشبه بالمعقول والمنقول ولو قال يستحب السفر إلى جميع القبور والصلاة في المساجد المبنية عليها لكان مخالفا للنص والاجماع وهب أن المعارض سوى بينهما في نظره وجوابه كيف يحل له أن يكذب على غيره ويحكي عنه التسوية بينهما في التحريم ويقول إنه حكم إجماع المسلمين على تحريم الزيارة مطلقا بسفر وغير سفر ونحن نحكى لفظ الجواب الذي اعترض عليه لينظر ما نقله عنه وأبطله منه هل هو صدق وعدل أم لا ولفظ السؤال ما تقول السادة العلماء في رجل نوى زيارة قبور الأنبياء والصالحين مثل قبر نبينا صلى الله عليه وسلم وغيره فهل يجوز له في سفره أن يقصر الصلاة وهل هذه الزيارة شرعية أم لا وقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من حج ولم يزرني فقد جفاني ومن زارني بعد موتي فكأنما زارني في حياتي وروي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا ولفظ الجواب ( الحمد لله أما من سافر لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين فهل يجوز له قصر الصلاة على قولين معروفين أحدهما وهو قول متقدمي العلماء الذين لا يجوزون القصر في سفر المعصية ويقولون إن هذا سفر معصية كأبي عبد الله بن بطة وأبي الوفا بن عقيلي وطوائف كثيريم من العلماء المتقدمين أنه لا يجوز القصر في مثل هذا السفر لأنه سفر منهي عنه ومذهب الشافعي ومالك وأحمد أن السفر المنهي عنه لا تقصر فيه الصلاة والقول الثاني أنه يقصر فيه الصلاة وهذا يقوله من يجوز القصر في السفر المحرم كأبي حنيفة ويقوله بعض المتأخرين من اصحاب الشافعي وأحمد ممن يجوز السفر لزيارة قبور الأنبياء والصالحين كأبي حامد الغزالي وأبي محم المقدسي وأبي الحسن بن عبدوس الحراني وهؤلاء يقولون إن هذا السفر ليس بمحرم لعموم

/ 108