رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وكان الصحابة والتابعون لما كانت الحجرة النبوية منفصلة عن المسجد إلى زمن الوليد ابن عبد الملك لا يدخل أحد إلى عنده لا لصلاة هناك ولا لتمسح بالقبر ولا دعاء هناك بل هذا جميعه إنما يفعلونه في المسجد وكان السلف من الصحابة والتابعين إذا سلموا على النبي صلى الله عليه وسلم وأرادوا الدعاء دعوا مستقبلي القبلة لم يستقبلوا القبر وأما وقوف المسلم عليه فقال أبو حنيفة يستقبل القبلة أيضا لا يستقبل القبر وقال أكثر الأئمة بل يستقبل القبر عند السلام عليه خاصة ولم يقل أحد من الأئمة إنه يستقبل القبر عند الدعاء أي الدعاء الذي يقصده لنفسه إلا في حكاية مكذوبة تروى عن مالك ومذهبه بخلافها واتفق الأئمة على أنه لا يمس قبر النبي صلى الله عليه وسلم ولا يقبله وهذا كله محافظة على التوحيد فان من أصول الشرك بالله اتخاذ القبور مساجد كما قال طائفة من السلف في قوله تعالى وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا قالوا كانوا قوما صالحين في قوم نوح فلما ماتوا عكفوا على قبورهم ثم صوروا تماثيلهم ثم طال عليهم الأمد فعبدوهم وقد ذكر بعض هذا المعنى البخاري في صحيحه لما ذكر قول ابن عباس إن هذه الأوثان صارت إلى العرب وذكره ابن جرير الطبري وغيره في التفسير عن غير واحد من السلف وذكره وثيمة وغيره في قصص الأنبياء من عدة طرق وقد بسطت الكلام على هذه المسائل في غير هذا الموضع وأول من وضع هذه الأحاديث في السفر لزيارة المشاهد التي على القبور أهل البدع من الروافض ونحوهم الذين يعطلون المساجد ويعظمون المشاهد التي يشرك فيها ويكذب فيها ويبتدع فيها دين لم ينزل الله به سلطانا فان الكتاب والسنة إنما فيهما ذكر المساجد دون المشاهد كما قال تعالى قل أمر ربي بالقسط وأقيموا وجوهكم عند مع الله أحدا وقال إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وقال ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد وقال تعالى ومن أظلم ممن منع مساجد الله أن يذكر فيها اسمه وقد ثبت عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك والله تعالى أعلم فهذه ألفاظ المجيب فليتدبر الإنسان ما تضمنته وما عارض به هؤلاء المعارضون مما نقلوه عن الجواب وما دعوا أنه باطل هل هم صادقون مصيبون في هذا أو هذا أو هم بالعكس والمجيب أجاب بهذا من بضع عشرة سنة بحسب حال السائل واسترشاده ولم يبسط القول فيها ولا سمي كل من قال بهذا القول ومن قال بهذا القول بحسب ما تيسر في هذا الوقت وإلا فهذان القولان موجودان في كثير من الكتب المصنفة في مذهب مالك والشافعي وأحمد وفي شروح الحديث وغير ذلك والقول بتحريم السفر إلى غير المساجد الثلاثة وإن كان قبر نبينا صلى الله عليه وسلم هو قول مالك وجمهور أصحابه وكذلك أكثر أصحاب أحمد الحديث عندهم معناه تحريم السفر إلى غير الثلاثة لكن منهم من يقول قبر نبينا صلى الله عليه وسلم لم يدخل في العموم ثم لهذا القول مأخذان أحدهما أن السفر إليه سفر إلى مسجده وهذا المأخوذ هو الصحيح وهو موافق لقول مالك وجمهور أصحابه والمأخذ الثاني أن نبينا لا يشبه بغيره من النبيين كما قال طائفة من أصحاب أحمد إنه يحلف به وإن كان الحلف بالمخلوقات منهينا عنه وهو رواية عن أحمد ومن أصحابه من قال في المسألتين حكم سائر الأنبياء كحكمه قاله بعضهم في الحلف بهم وقاله بعضهم في زيارة قبورهم وكذلك أبو محمد الجويني ومن وافقه من أصحاب الشافعي على أن الحديث يقتضي تحريم السفر إلى غير الثلاثة وآخرون من أصحاب الشافعي ومالك وأحمد قالوا المراد بالحديث نفي الفضيلة والاستحباب ونفي الوجوب بالنذر لا نفي الجواز وهذا قول الشيخ ابي حامد وأبي علي وأبي المعالي والغزالي وغيرهم وهو قول ابن عبد البر وأبي محمد المقدسي ومن وافقهما من أصحاب مالك وأحمد فهذان القولان الموجودان في كتب المسلمين ذكرهما المجيب ولم يعرف أحدا معروفا من العلماء المسلمين في الكتب [ قال ] غنه يستحب السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين ولو علم أن في المسألة قولا ثالثا لحكاه لكنه لم يعرف ذلك وإلى الآن لم يعرف أن أحدا قال ذلك ولكن أطلق كثير منهم القول باستحباب

/ 108