رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

المدينة النبوية إن كان أراد الصلاة في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم وفى بنذره وإن كان أراد غير ذلك لم يوف بنذره فالسفر إلى المدينة ليس عنده مستحبا إلا للصلاة في المسجد فأما من سافر إليها لغير ذلك كزيارة قبر الرسول صلى الله عليه وسلم أو زيارة قبور شهداء أحد أو أهل البقيع أو مسجد قباء فان هذا السفر عنده منهي عنه فلا يوف بنذره فهذا مذهبه في كل منذور من السفر إلى المدينة سوى الصلاة في مسجده ومسأله إتيان القبر بخصوصه داخلة في ذلك وقد ذكرها بخصوصها عنه القاضي اسماعيل بن اسحاق محتجا بذلك على ما ذكره فدل على ثبوت ذلك عنده عن مالك قال في كتابه المبسوط لما ذكر قول محمد بن مسلمة من نذر أن يأتي مسجد قباء فعليه أن يأتيه قال القاضي اسماعيل إنما هذا فيمن كان من أهل المدينة وقربها ممن لا يعمل المطي إلى مسجد قباء لأن إعمال المطي اسم للسفر ولا يسافر إلا إلى المساجد الثلاثة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في نذر ولا غيره وقد روى عن مالك أنه سئل عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كان أراد مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم فليأته وليصل فيه وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل الحديث الذي جاء لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد وهذا يوافق ما في المدونة وغيرها من الكتب ففي المدونة وهي الأم في مذهب مالك ومن قال لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس أو علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فلا يأتهما حتى ينوي الصلاة في مسجديهما أو يسميهما فيقول إلى مسجد الرسول أو مسجد إيلياء وإن لم ينو الصلاة فيهما فليأتهما راكبا ولا هدي عليه وكأنه لما سماهما قال لله علي أن أصلي فيهما ولو نذر الصلاة في غيرهما من مساجد الأمصار صلى في موضعه ولم يأته وهذه المسائل في الكتب الصغار والكبار وقد صرح فيها أن من نذر المشي أو الاتيان إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم أو بيت المقدس فلا يأتهما إلا أن يريد الصلاة في المسجدين فتبي بهذا أن السفر إلى المدينة أو بيت المقدس في غير الصلاة في المسجدين ليس طاعة ولا مستحبا ولا قربة بل هو منهي عنه وإن نذره لقوله صلى الله عليه وسلم من نذر أن يطيع الله فليطعه ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه رواه البخاري وغيره وهو من حديث مالك في الموطأ فمن سافر لبيت المقدس لغير العبادة المشروعة في المسجد مثل زيارة ما هنالك من مقابر الأنبياء والصالحين وآثارهم كان عاصيا عنده ولو نذر ذلك لم يجز له الوفاء بنذره وكذلك من سافر إلى قبر الخليل أو غيره وكذلك من سافر إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم لمجرد القبر لا للعبادة المشروعة في المسجد كان عاصيا وإن نذر ذلك لم يوف بنذره سواء سافر لأجل قبره أو لأجل ما هنالك من المقابر والآثار أو مسجد قباء أو غير ذلك وقال القاضي عبد الوهاب في الفروق يلزم المشي إلى بيت الله الحرام ولا يلزم ذلك إلى المدينة ولا بيت المقدس والكل مواضع يتقرب باتيانها إلى الله والفرق بينهما أن المشي إلى بيت الله طاعة فيلزمه والمدينة وبيت المقدس الطاعة في الصلاة في مسجديهما فقط فلم يلزم نذر المشي لأنه لا طاعة فيه ألا ترى أن من نذر الصلاة في مسجديهما لزمه ذلك ولو نذر أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه فاذا كان إمامه ينهى عن السفر إلى قبر النبي صلى الله عليه وسلم دون إتيان مسجده ونهى الناذر لذلك أن يوفي بنذره والمالكية بل الأئمة الأربعة وغيرهم متفقون على أن ذلك لا يوفي بنذره بل مالك والجمهور نهوا عن الوفاء بنذره لكونه عندهم معصية فيلزم هذا المفتري أن يكون مالك وأصحابه مجاهرين بالعداوة للأنبياء مظهرين لهم العناد وكذلك سائر الأئمة والجمهور الذين حرموا السفر لغير المساجد الثلاثة وإن كان المسافر قصده الصلاة في مسجد آخر ومعلوم أن المساجد أحب البقاع إلى الله كما ثبت ذلك في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أحب البقاع إلى الله المساجد وأبغضها إلى الله الأسواق والأئمة الأربعة متفقون على أن السفر إلى مسجد غير الثلاثة لا يلزم بالنذر ولا يسن وليس مستحبا ولا طاعة ولا برا ولا قربة وجمهورهم يقولون إنه حرام مع أن قصد المساجد للصلاة فيها والدعاء أفضل بسنة رسول الله صلى الله

/ 108