رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

معاداة للأنبياء كما لا يكون مقصوده شركا فان الله لم يشرع الشرك قط ولا شرع معاداة الأنبياء قط لكن من تمسك بالمنسوخ مع علمه بأنه منسوخ يكون مكذبا ثم معاداة الانبياء ومعاندتهم هي كفر بهم وتكذيب لهم فأين في كتاب الله وسنة رسوله أنه يستحب السفر لمجرد زيارة قبورهم أو قبور غيره حتى يكون مخالف ذلك مخالفا لذلك النص ولو قدر أنه خالف نصا لم يبلغه أو رجح غيره عليه لم يكن ذلك معاداة لهم ولا معاندة ولكن الجهال وأهل الضلال يظنون أن السفر إلى قبورهم من حقوقهم التي تجب على الخلق وأنها من الإيمان بهم أو يظنون أن زيارة قبورهم من باب التعظيم لهم وتعظيم أقدارهم وجاههم عند الله وأن الزائر إذا دعاهم وتضرع لهم وسألهم حصل مطلوبه إما بشفاعتهم له وإما لمجرد عظم قدرهم عند الله يعطي سؤاله إذا دعاهم وأما أن يقول يفيض على الداعي من جهتهم ما يطلب من غير علم منهم ولا قصد كشعاع الشمس الذي يظهر في الماء وبواسطة الماء يظهر في الحائط وإن كانت الشمس لا تدري بذلك فهذا قول طائفة من المتفلسفة المنتسبين إلى الملل وقد ذكره صاحب الكتب المضنون بها على غير أهلها وغيره كما بسط الكلام على ذلك في موضع آخر ومعلوم أن زيارة القبور بهذا القصد وعلى هذا الوجه ليست من شريعة الإسلام بل من دين المشركين والمعطلين والرسول لم يشرع مثل هذا لأمته ولا فعله أصحابه ولا التابعون لهم باحسان ولا استحبه أحد من أئمة المسلمين بل النصوص المستفيضة عن النبي صلى الله عليه وسلم تنهى عما قد يفضي إلى هذا فكيف إلى هذا فانه صلى الله عليه وسلم لعن الذين يتخذون قبور الأنبياء مساجد يحذر ما فعلوا وقال إن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فاني أنهاكم عن ذلك وخص بيته بان قال لا تتخذوا قبري عيدا وفي رواية بيتي عيدا وقال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد فاذا كان قد حرم أن تتخذ مسجدا يعبد الله فيها لئلا يفضي إلى دعائه فكيف إذا كان المقصود بالزيارة هو دعاء صاحب القبر وذلك هو المقصود بالسفر إلى قبره وقد قال تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون والمشرك يقصد فيما يشرك به أن يشفع له أو يتقرب بعبادته إلى الله أو يكون قد أحبه كما يحب الله والمشركون بالقبور توجد فيهم الأنواع الثلاثة قال الله تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله الآية وقال تعالى والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى وقال تعالى ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا الى قوله محذورا وقوله تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير الى قوله وهو العلي الكبير حتى إن الملائكة إذا قضى الأمر صعقوا ولا يعلمون ما قضاه حتى يفزع عن قلوبهم أي يزول عنها الفزع حينئذ يعلمون ما قضاه وما قاله فكيف يشفعون عنده ابتداء قال تعالى ولا يشفعون إلا لمن ارتضى الآية وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا الآية وكذلك من ظن أن السفر إلى قبورهم من حقوقهم التي تجب على الخلق فهذا الظن ليس هو دين أحد من المسلمين ولم يقل أحد إن السفر إلى المسجد النبوي أو المسجد الأقصى واجب مع أن النبي صلى الله عليه وسلم قد شرع السفر إليهما وقال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا فكيف بما دون ذلك من القبور والآثار لم يقل أحد من علماء المسلمين أن السفر إلى ذلك واجب بل ولا عرف عنهم القول بالاستحباب بل السلف والقدماء على احريم ذلك والمتأخرون متنازعون فأحد القولين أن ذلك جائز لا فضيلة فيه والآخر أنه ينهى عنه وعلى هذا القول دلت سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأقوال الصحابة وسلف الأمة فانه قد ثبت عنه أنه قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وهذه صيغة خبر معناه النهى

/ 108