رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

ولكن من قال ليست نهيا بل هي نفي للفضيلة فهذا الاحتمال وإن كان باطلا فانما يقدح في رواية أبي هريرة والحديث في الصحيحين من رواية أبي سعيد الخدري ولفظ حديث أبي سعيد عن قزعة عن أبي سعيد قال سمعت منه حديثا فاعجبني فقلت له أنت سمعت هذا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فاقول عليه ما لم أسمع سمعته يقول لا تشدوا الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجدي هذا والمسجد الحرام والمسجد الأقصى وسمعته يقول لا تسافر المرأة يوما من الدهار إلا ومعها زوجها أو ذو محرم منها ولفظ أبي سعيد هو الثابت في الصحاح صريح في النهي وهو صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن السفر إلى غير الثلاثة وتبين بذلك أن من قال السفر إلى غيرها جائز أو غير مكروه فهو مخطئ والله أعلم وإذا كان ذلك ليس بواجب ولا مستحب بل هو منهي عنه لم يكن من حقوقهم التي أوجبها الله ولا دعا عباده اليها فأي معاداة وأي معاندة لمن نهى عن شيء ليس من حقوقهم ولا مما أوجبوه ولا دعوا إليه بل هو ناه عما نهوا عنه آمر بما أمروا به مطيع لهم متبع لهم قصده متابعتهم فكيف يكون مع متابعتهم قصدا وقولا وعملا معاديا ومعاندا ولو قدر أنه متأول مخطئ فكيف إذا كان قد ذكر قولي علماء المسلمين الذين نهوا والذين أباحوا وحجة كل قول والسلف على النهي وكلام علماء المسلمين مالك وغيره موجود في كتب كثيرة فكفى بقاض مالكي جهلا وضلالا أن يقول بكفر من قال بقول إمامه وأصحابه بل كفى بمن قال ذلك جهلا وضلالا سواء كان مالكيا أو غير مالكي مع عظم قدر مالك باجماع أهل الاسلام الخاص منهم والعام بل لم يكن في وقته مثله وقد روى الترمذي وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال يوشك أن يضرب الناس أكباد الإبل في طلب العلم فلا يجدون أعلم من عالم المدينة قال غير واحد كانوا يرونه مالك بن أنس فلو كان ما قاله هو وأصحابه مما خالفهم فيه بقية الأئمة لم يكن ذلك من مسائل التكفير ولا من معاداة الأنبياء ومعاندتهم فكيف والذي قاله مالك بن أنس هو قول سائر الأئمة كما يدل عليه كلامهم وأصحابهم ومسائلهم والذين خالفوه غايتهم أن قالوا إن السفر جائز ولو قدر أن بعضهم قالوا هو مستحب فليس فيهم من يجعل أصحاب ذلك القول ممن تنقص الأنبياء أو عاداهم أو عاندهم بل قائل هذا من أجهل الناس وهو في هذه المقالة بالنصارى أشيه منه بالمسلمين وقد ذكر اسماعيل بن اسحاق وهو من أهل علماء المسلمين ومن أجل من قلد قضاء القضاة حتى كان المتولي لذلك وحده في جميع بلاد بني العباس في خلافة المعتضد ذكر في كتابه المبسوط ما تقدم ذكره في باب إتيان مسجد قباء والصلاة فيه لما ذكر محمد بن مسلمة أن من نذر أن يأتي مسجد قباء فعليه أن يأتيه قال إنما هذا فيمن كان من أهل المدينة وقربها ممن لا يعمل المطي إلى مسجد قباء لأن إعمال المطي اسم للسفر ولا يسافر إلا إلى المساجد الثلاثة على ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم في نذر ولا غيره قال وقد روي عن مالك أنه سئل عمن نذر أن يأتي قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن كان أراد المسجد فليأته وليصل فيه وإن كان إنما أراد القبر فلا يفعل للحديث الذي جاء لا تعمل المطي إلا إلا ثلاثة مساجد الحديث وذكر فيه عن مالك أنه قال فيمن نذر أن يمشي إلى مسجد من المساجد ليصلي فيه قال فإني أكره له ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا وتقدم أن في المدونة وسائر الكتب ما يوافق ذلك قال في المدونة ومن قال لله علي أن آتي المدينة أو بيت المقدس أو المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فلا يأتيهما أصلا إلا أن ينوي الصلاة فليأتهما راكبا ولا هدي عليه وكأنه لما سماهما قال لله علي أن أصلي فيهما ولو نذر الصلاة في غيرهما من مساجد الأمصار صلى في موضعه ولم يأته فقد تبين أنه إن نوى الصلاة في المسجدين وفى بنذره وكذلك ان سمى المسجدين فان المسجد إنما يؤتى للصلاة وأما اذا نذر إتيان نفس البلد فليس عليه أن يأتيه وهذا يتناول إتيانه لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم وقبور الشهداء وأهل البقيع وإتيان مسجد قباء كما يتناول النهي عن السفر إلى بيت المقدس لزيارة القبور والآثار التي هناك من آثار الأنبياء

/ 108