رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وإتيان المسجد لغير الصلاة كالتمسح بالصخرة وتقبيلها أو إتيانه للوقوف عشية عرفة والطواف بالصخرة أو لغير ذلك مما يظنه بعض الناس عبادة وليس بعبادة ومما هو عبادة للقريب ولا يسافر لأجله كزيارة قبور المسلمين للدعاء لهم والاستغفار فان هذا مستحب لمن خرج إلى المقبرة ولمن اجتاز به ولا يشرع السفر لذلك فمالك وغيره نهوا عن السفر إلى المدينة أو إلى بيت المقدس لغير العبادة المشروعة في المسجدين سواء كان المسافر يسافر لأمر غير مشروع بحال أو لما هو مشروع للقريب ولا يشرع السفر لأجله وكذلك مذهب مالك أنه لا يسافر إلى المدينة لشيء من ذلك بل هذا السفر منهي عنه والسفر المنهي عنه عنده لا تقصر فيه الصلاة لكن بعض أصحابه وهو محمد بن مسلمة استثنى مسجد قباء وابن عبد البر جعل السفر مباحا إلى غير الثلاثة مساجد ولا يلزم بالنذر لأنه ليس بقربة كما يقوله بعض أصحاب الشافعي وأحمد وأما جمهور أصحاب مالك فعلى قوله في أن السفر لغير المساجد الثلاثة محرم لا يجوز أن يفعل ولو نذره فلا يستحب عند أحد منهم وقال القاضي عياض لا يباح السفر لغير المساجد الثلاثة لا لناذر ولا لمتطوع وقال أبو الوليد الباجي قبله في السفر إلى مسجد قباء إنه منهي عنه قال القاضي عبد الوهاب البغدادي المالكي في الفروق فرق بين مسألتين يلزم نذر المشي إلى البيت الحرام ولا يلزم ذلك إلى المدينة ولا بيت المقدس والكل مواضع يتقب باتيانها إلى الله قال والفرق بينهما أن المشي إلى بيت الله طاعة تلزمه والمدينة وبيت المقدس الصلاة في مسجديهما فقط فلم يلزم نذر المشي أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه أن يأتي فقد صرح بان المدينة وبيت المقدس لا طاعة في المشي اليهما إنما الطاعة الصلاة في مسجديهما فقط ولو نذر أن يأتي المسجد لغير صلاة لم يلزمه ذلك بناء على أنه ليس بطاعة فتبين أن من أتى مسجد الرسول لغير الصلاة أنه ليس بطاعة ولا يلزم بالنذر وتبين أن السفر اليه وإتيانه لأجل القبر ليس بطاعة كما ذكر ذلك مالك وسائر أصحابه ولا يرد على هذا الاعتكاف فان المعتكف عنده لا بد أن يصلي وكذلك من دخله لتعلم العلم أو تعليمه فانه يصلي فيه أولا والمقصود أن هذه المسألة مذكورة في المختصرات ذكرها أبو القاسم بن الجلاب في التفريع قال ومن قال علي المشي إلى المدينة أو بيت المقدس فان أراد الصلاة في مسجديهما لزمه إتيانهما راكبا والصلاة فيهما وإ لم ينو ذلك فلا شيء عليه ولو قال لله علي المشي إلى مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس لزمه إتيانهما راكبا والصلاة فيهما وإن نذر السفر إلى مسجد سوى المسجد الحرام أو مسجد المدينة أو مسجد بيت المقدس فان كان قريبا لا يحتاج إلى راحلة مضى إليه وصلى فيه وإن كان بعيدا لا ينال إلا براحلة صلى في مكانه ولا شيء عليه وهذا الفرق الذي ذكره ابن الجلاب في سائر المساجد بين القريب والبعيد ذكره قبله محمد بن المواز في الموازية وغيره قال أما السفر إلى المدينتين مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم وبيت المقدس لغير الصلاة في المسجدين فانه لا يستحب عند أحد منهم بل جمهورهم نهوا عنه وحرموه موافقة لمالك لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وقد ذكر ذلك ابن بشير في تنبيهه والقيرواني في تقريبه وغيرهما من أصحاب مالك فهذا نص مالك الإمام وأصحابه على أن من نذر إتيان المدينة لغير الصلاة في مسجدها ولو أنه لزيارة أهل البقيع وشهداء أحد وزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم فانه لا يأتيها ولا يوف بنذره بل السفر لذلك منهي عنه لقول لا تعمل المطي إلا إلى ثلاثة مساجد بل السفر إلى ما يظن أنه زيارة لقبر النبي صلى الله عليه وسلم وليس بزيارة قبره أولى بالنهي عن السفر لزيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد ومسجد قباء وهذه الأماكن يستحب لأهل المدينة إتيانها وإن لم يقدموا من سفر اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم حيث كان يخرج إلى القبور يدعو لهم وكان يأتي قباء كل سبت راكبا وماشيا وأما ما يظن أنه زيارة لقبره مثل الوقوف خارج الحجرة للسلام والدعاء فهذا لا يستحب لأهل المدينة بل ينهون عنه لان السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم باحسان الخلفاء الراشدين وغيرهم كانوا يدخلون إلى مسجده للصلوات الخمس وغير ذلك والقبر عند جدار المسجد ولم يكونوا يذهبون

/ 108