رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

الله الكتاب والحكم والنبوة الى قوله بعد إذ أنتم مسلمون بين أن اتخاذهم أربابا كفر وقال تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح الى قوله والله هو السميع العليم فقد بين أن من دعا المسيح وغيره فقد دعا ما لا يملك ضرا ولا نفعا وقال لخاتم الرسل قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك وقال قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير وما مسني السوء إن أنا إلا نذير وبشير لقوم يؤمنون وقال قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله وقال إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا وقال ليقطع طرفا من الذين كفروا أو يكبتهم فينقلبوا خائبين ليس لك من الأمر شيء أو يتوب عليهم أو يعذبهم فإنهم ظالمون وقال إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وقال إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل ( فصل ) قد أرسل إلى بعض أصحابنا جزءا أخبر أنه صنفه بعض القضاة قد تكلم في المسألة التي انتشر الكلام فيها وهي السفر إلى غير المساجد الثلاثة كالسفر إلى زيارة القبور هل هو محرم أو مباح أو مستحب وهي المسألة التي أجبت فيها من مدة بضع عشرة سنة بالقاهرة فأظهرها بعض الناس في هذا الوقت ظنا أن الذي لا خلاف الإجماع وأن السفر لمجرد قبور الأنبياء والصالحين هو مثل السفر المستحب بلا نزاع وهو السفر إلى مسجد نبينا صلى الله عليه وسلم المتضمن لما شرعه الله من السفر إلى مسجده والصلاة فيه والسلام عليه ومحبته وتعظيمه وغير ذلك من حقوقه صلى الله عليه وسلم في مسجده المؤسس على التقوى المجاور لقبره صلى الله عليه وسلم وظنوا أن السفر لزيارة قبور جميع الأنبياء والصالحين مستحب مجمع على استحبابه مثل هذا السفر المشروع بالنص وإجماع المسلمين إلى مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم سواء سافر مع حج البيت أو بدون حج البيت فان هذا السفر المشروع إلى مدينته بالنص والاجماع لا يختص بوقت الحج فان المسلمين على عهد خلفائه الراشدين كانوا يحجون ويرجعون إلى أوطانهم ثم ينشئ السفر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم من ينشئه لأنه عبادة مستقلة بنفسها كالسفر إلى بيت المقدس والسفر إلى مسجد النبي صلى الله عليه وسلم أفضل من السفر إلى المسجد الأقصى بالنص والاجماع فظن من ظن أن السفر مشروع هو لمجرد القبر لا لأجل المسجد وأن المسجد يدخل ضمنا وتبعا في السفر وأن قبور سائر الأنبياء كذلك أو أن المسافرين لمجرد القبور سفرهم مشروع كالسفر إلى المساجد الثلاثة ومن الناس من ظن أنه أفضل من السفر إلى المساجد الثلاثة حتى صرحوا بأنه أفضل من الحج وأن الدعاء عند قبور الأنبياء والصالحين أفضل من الدعاء في المسجد الحرام ومسجد الرسول وعرفة ومزدلفة ومنى وغير ذلك من المساجد والمشاعر التي أمر الله ورسوله بالعبادة فيها والدعاء والذكر فيها وظن من ظن أن هذا مجمع عليه وأن من قال السفر لغير المساجد الثلاثة سواء كان لقبر نبي أو غير نبي منهي عنه أو أنه مبا ليس بمستحب فقد خالف الإجماع وليس معهم بما ظنوه نقل عن أحد أئمة الدين الذين لهم في الأمة لسان صدق ولا حجة من كتاب الله ولا سنة رسوله بل الكتاب والسنة وإجماع السلف والأئمة المشهورون وغيرهم على خلاف ما ظنه فاجماع أهل العلم الذين تحزى أقوالهم في مسائل الإجماع والنزاع هو على خلاف ما ظنه الغالطون إجماعا وجرت في ذلك فصول لكن المقصود هنا أنه أرسل إلي ما كتبه هذا القاضي وأقسم بالله علي أن أكتب عليه شيئا ليظهر للناس جهل هؤلاء الذين يتكلمون في الدين بغير علم وذلك أنهم رأوا في كلامه من الجهل والكذب والضلال مالا يظن أن يقع فيه آحاد العلماء الذين يعرفون ما يقولون فكيف بمن سمى قاضي القضاة ورأيت كلامه يدل على أن عنده نوعا من الدين كما عند كثير من الناس نوع من الدين لكن مع جهل وسوء فهم وقلة علم حتى قد يجهل دين الرسول الذي هو يؤمن به ويكفر من قال بقول الرسول وصدق خبره وأطاع أمره وقد يجهل أحدهم مذهبه الذي انتسب إليه كما قد يجهل مذهب مالك وغيره من أئمة المسلمين الأربعة وغيرهم فان هذه المسألة التي فيها النزاع وهي التي أجبت فيها وإن كانت في كتب أصحاب الشافعي وأحمد وغيرهما وقد ذكروا القولين وأبو حنيفة مذهبه في ذلك أبلغ من مذهب الشافعي وأحمد فهي في كلام مالك وأصحابه أكثر

/ 108