رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الصلاة كقول الجمهور لم يقل أحد إن من لم يوجبها فقد تنقص الرسول أو سبه أو عاداه والذين لم يوجبوها في الصلاة منهم من أوجبها خارج الصلاة ومنهم من لم يوجبها بحال وجعل الأمر في الآية أمر ندب وحكى الاجماع على ذلك وقد بالغ القاضي عياض في تضعيف قول الشافعي بايجابها في الصلاة وقال حكى الإمام أبو جعفر الطبري والطحاوي وغيرهما إجماع جميع المتقدمين والمتأخرين من علماء الأمة على أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في التشهد غير واجبة قال وشذ الشافعي في ذلك فقال من لم يصل على النبي صلى الله عليه وسلم بعد التشهد الأخير وقبل السلام فصلاته فاسدة وإن صلى عليه قبل ذلك لم يجزه قال ولا سلف له في هذا القول ولا سنة يتبعها قال وقد بالغ في إنكار هذه المسألة عليه بمخالفته فيها من تقدمه جماعة وشنعوا عليه بخلاف الحاصل فيها منهم الطبري والقشيري وغير واحد قال وقال أبو بكر بن المنذر يستحب أن لا يصلي أحد صلاة إلا صلى فيها على النبي صلى الله عليه وسلم فان ترك تارك ذلك فصلاته مجزية في مذهب مالك وأهل المدينة والثوري وأهل الكوفة من أهل الرأي وغيرهم وهو قول جملة أهل العلم وحكي عن مالك وسفيان أنها في التشهد الأخير مستحبة وأن تاركها في التشهد مسيء قال وشذ الشافعي فأوجب على تاركها في الصلاة الإعادة وأوجب إسحاق الإعادة مع تعمد تركها دون النسيان قلت وأحمد عنه في المسألة ثلاث روايات كالأقوال الثلاثة اختار كل رواية طائفة من أصحابه وذكر محمد بن المواز قولا له كقول الشافعي قال وقال الخطابي ليست بواجبة في الصلاة وهو قول جماعة الفقهاء إلا الشافعي قال ولا أعلم له فيها قدوة وحكى الوجوب عن أبي جعفر الباقر وأنه قال لو صليت صلاة لم أصل فيها على النبي صلى الله عليه وسلم وأهل بيته لرأيت أنها لم تتم وقال القاضي عياض اعلم أن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فرض على الجملة مرغب فيه غير محدود بوقت لأمر الله تعالى بالصلاة عليخ وحمل الأئمة والعلماء له على الوجوب وأجمعوا عليه قال وحكى أبو جعفر الطبري أن محمل الآية عنده على الندب وادعى فيه الاجماع فهذا بعض كلام العلماء في مثل هذه وحكايات إجماعهم متناقضة ومع هذا فلم يقل أحد إن من لم يوجب الصلاة عليه فقد تنقصه أو سبه أو عاداه أو نحو ذلك فانهم كلهم قصدهم متابعته كل بحسب اجتهاده رضي الله عنهم أجمعين وكذلك تنازعوا هل تكره الصلاة عليه عند الذبح فكره مالك وأحمد وغيرهما قال القاضي عياض وكره ابن حبيب ذكر النبي صلى الله عليه وسلم عند الذبح كره سحنون الصلاة عليه عند التعجب قال ولا يصلى عليه إلا على طريق الاستحباب وطلب الثواب وقال أصبغ عن أبن القاسم موطنان لا يذكر فيهما إلا الله الذبح والعطاس فلا يقال فيها بعد ذكر الله محمد رسول الله ولو قال بعد ذكر الله محمد رسول الله لم يكره تسميته له مع الله وقال أشهب لا ينبغي أن تجعل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم استنانا قلت والشافعي لم يكره ذلك بل قال هو من الايمان وهو قول طائفة من أصحاب أحمد كأبي إسحاق بن شاقلا وكذلك تكلموا في الحلف بالملائكة والأنبياء أما الملائكة فاتفق المسلمون على أنه لا يحلف بأحد منهم ولا تنعقد اليمين إذا حلف به وهذا أيضا قول الجمهور في الأنبياء كلهم نبينا وغيره وهو مذهب مالك وأبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين وعنه أنها تنعقد بالنبي صلى الله عليه وسلم خاصة اختارها طائفة من أصحاب أحمد كالقاضي أبي يعلى وغيره وخصوا ذلك بالنبي صلى الله عليه وسلم وابن عقيل عدى ذلك إلى سائر الأنبياء والصواب قول الجمهور وأنه لا تنعقد اليمين بمخلوق لا بنبي ولا غيره بل ينهى عن الحلف به فاذا قيل لا يحلف به أو لا يحلف بالأنبياء ولا بالملائكة لم يكن هذا معاداة لهم ولا سبا ولا تنقصا بهم عند أحد من المسلمين وكذلك سائر خصائص الرب إذا نفيت عنهم فقيل لا تعبد الملائكة ولا الأنبياء ولا يسجد لهم ولا يصلى لهم ولا يدعون من دون الله ونحو ذلك كان هذا توحيدا وإيمانا لم يكن هذا تنقيصا بهم ولا سبا لهم ولا معاداة كما قال تعالى ما كان لبشر أن يؤتيه الله الكتاب والحكم والنبوة إلى قوله بعد إذ أنتم مسلمون فاذا قيل لا يجوز لأحد أن يتخذ الملائكة والنبيين أربابا كما ذكر الله ذلك في القرآن ولم يقل مسلم

/ 108