رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

هذا معاداة لهم ولا منقصة ولا سب وكذلك إذا قيل إنهم عباد الله وإن المسيح وغيره عباد الله كان هذا توحيدا وإيمانا لم يكن ذلك تنقصا ولا سبا ولا معاداة قال تعالى يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إلى قوله ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا وقد ذكر أهل التفسير أن أهل نجران قالوا يا محمد إنك تعيب صاحبنا فتقول إنه عبد الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم إنه ليس بعار بعيسى أن يكون عبدا لله فنزل لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله أي لن يأنف ويتعظم عن ذلك فمن جعل تحقيق التوحيد تنقصا بالأنبياء أو سبا أو معاداة فهو من جنس هؤلاء النصارى والنهي عن اتخاذ قبورهم مساجد والسفر إليهم واتخاذها أوثانا وعيدا فهو من هذا الباب من باب تحقيق التوحيد وفي مثل هذا المقام يقال إن كا ما يدعى من دون الله من الملائكة والأنبياء وغيرهم لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض إلى قوله ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فلا تنفه شفاعة ملك ولا نبي إلا بإذن الله كما قال من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وقال وكم من ملك في السماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء ويرضى ولم يكن هذا القول ونحوه تنقصا بالملائكة ولا سبا لهم ولا معاداة لهم بل الملائكة والأنبياء يعادون من أشرك بهم ويوالون أهل التوحيد الذين ينزلونهم منازلهم وهم برآه ممن يغلو فيهم ويشرك بهم قال تعالى ويوم يحشرهم جميعا ثم يقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون قالوا سبحانك الآية وقال تعالى ويوم يحشرهم وما يعبدون من دون الله فيقول أأنتم أضللتم عبادي هؤلاء إلى قوله نذقه عذابا كبيرا وقال تعالى لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح ابن مريم وقال المسيح يا بني إسرائيل اعبدوا الله ربي وربكم إلى قوله والله هو السميع العليم وهذا بيان أن المسيح وغيره من المخلوقين لا يملكون للناس ضرا ولا نفعا ولا يجوز أن يقال هذا معاداة له أو سب أو تنقص وقد أمر الله سبحانه خاتم الرسل بأن يقول ما ذكره عنه من قوله قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله ولو كنت أعلم الغيب لاستكثرت من الخير الآية وقال تعالى قل إني لا أملك لكم ضرا ولا رشدا وقال تعالى قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك ومثل هذا في القآن كثير يعم ويخص فالأل كقول صاحب يس وما لي لا أعبد الذي فطرني وإليه ترجعون أأتخذ من دونه آلهة الآية وقوله أليس الله بكاف عبده إلى قوله قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون وقال تعالى ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك إلى قوله فلا كاشف له إلا هو وهذا باب واسع والمقصود أن أدنى من يعد من طلبة العلم يعلم أن أفعال العباد إذا تكلم فيها بالأمور والنهي والإيجاب والتحريم وهل هذا السفر جائز أو مستحب أو محرم أو مكروه سواء كان إلى مسجد او إلى قبر نبي أو غير ذلك لم يدخل شيء من هذا في مسائل تنقيص الأنبياء وسبهم بل أبلغ من هذا أنه إذا تكلم في سمائل العصمة وهل يجوز على الأنبياء الذنوب أو لايجوز واختار مختار أحد القولين لم يقل أحد من المسلمين إن هذا تنقص وسب ومعاداة وكذلك السؤال بالأنبياء في الدعاء مثل أن يقول الداعي أسالك بحق الأنبياء عليك نهى أبو حنيفة عنه وطائفة ترخص في هذا ولم يقل أحد إن كل من نهى عن ذلك قد تنقص الانبياء وعادهم والقاضي عياض رحمه الله مع أنه أبلغ الناس في مسائل العصمة وفي مسائل السب قد ذكر هذا لئلا يقع فيه هؤلاء الجهال الذين يجعلون الكلام العملي والسب والتنقص ولا ريب أن هذا الباب إن كان فيه معاداة وتنقص لهم فمن خالفهم وأمر بما نهوا عنه ونهى عما أمروا به وقال عنهم الكذب ونسب اليهم ما نزههم الله منه مثل هؤلاء الجهال المفترين كان هو أولى بالمعاداة والسب والتنقص كما قد بسط في مواضع أخر إذ المقصود هنا ما ذكره القاضي عياض رحمه الله لما ذكر قسم الكلام في مسائل السب وما يشتبه به ما ليس بسب قال الوجه السابع أن يذكر ما يجوز على النبي صلى الله عليه وسلم أو يختلف في جوازع عليه وما يطرأ من الأمور البشرية به ويمكن اضافتها اليه أو يذكر ما امتحن به وصبر في ذات الله على شدته من مقاساة أعدائه

/ 108