رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وقال آخرون دخول المسجد إنما كان لزيارة المصطفى فالقصد زيارته والثاني حقوق المسجد فيبدأ بحقوقه قبل حقوق المسجد والصحيح الأول قلت هذا القول لم يقله عالم معروف يحكيى قوله إنما قاله بعض من لا يعرف شريعة الاسلام ولهذا علله بقوله دخول المسجد إنما كان لزيارة المصطفى فان هذا التعليل يدل على جهله بسنته صلى الله عليه وسلم المتواترة التي أجمع المسلمون عليها وهو أن المسجد شرع دخوله للصلاة فيه وإن لم يكن هناك قبره كما كان على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وعهد خلفائه والرحال تشد اليه كما قال لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد المسجد الحرام والمسجد الأقصى ومسجدي هذا وهذا متفق عليه بين المسلمين والسفر لقبره لو كان مشروعا لكان يسافر لهذا ولهذا فالذي يقول إن السفر للقبر دون المسجد هو المشروع فمن قال هذا فانه لا يعرف دين الاسلام فإن أصر على مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين تعين قتله فكيف إذا كان المشروع هو السفر إلى مسجده وقد نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة كما قد ذكره السلف والأئمة وهذا مبسوط في موضع آخر والمقصود هنا أن الزائر إنما يصل إلى مسجده ويشرع له الصلاة في مسجده بالاتفاق والصلاة والسلام عليه والثناء عليه والثناء وتعزيره وتوقيره وذكر ما من الله عليه به ومن على الناس به فأما الوصول إلى قبره أو الدخول إلى حجرته فهذا غير ممكن ولا مقدور ولا هو من المشروع المأمور بخلاف سائر القبور وإذا كان المراد بزيارة قبره والسفر إليه هو السفر إلى مسجده وفعل ما يشرع هناك فالمجيب قد ذكر أن هذا مستحب بالنص والإجماع وما حكاه عن المجيب يقتضي أنه حرم مثل هذا السفر ويقتضي أن السفر اليه والسفر إلى قبر غيره سواء وهذا غلط عظيم على شرع الرسول وعلى المجيب وغيره ( الوجه السابع ) أنه إذا كان المراد بالسفر إليه وزيارته هو السفر إلى مسجده فهذا سفر مستحب بالنص والاجماع وهذا المعترض قد سوى بينهما فقد خالف النص والاجماع ( الوجه الثامن ) أن يقال المراد بزيارته المستحبة وبالسفر اليها هو السفر إلى مسجده باتفاق المسلمين ثم جميع ما يشرع هناك من الصلاة والسلام عليه والدعاء له والثناء عليه هو مشروع في مسجده وسائر المساجد وسائر البقاع باتفاق المسلمين فلم يبق لنفس القبر اختصاص بعبادة من العبادات بخلاف قبر غيره فانه إذا استحب زيارة قبور أحد المؤمنين للدعاء له والاستغفار استحب أن يصل إلى قبره ويدعو له هناك كما يصلي على قبره فان قبره بارز يمكن الوصول اليه والرسول حجب قبره ولم يبرزوه فلا يشرع ولا يقدر أحد على زيارته كما يرع ويقدر على زيارة قبر غيره بل زيارته التي يشرع لها السفر إنما هي السفر إلى مسجده ولهذا كان أهل مدينته يكره لهم كلما دخلوا المسجد وخرجوا منه أن يأتوا إلى قبره بخلاف مسجده فانه مشروع لهم إتيانه والصلاة فيه كما يشرع في سائر المساجد والصلاة فيه أفضل والغرباء يستحب لهم صلاة التطوع في مسجده بخلاف أهل البلد فانه قد ثبت عنه أنه قال لأهل المدينة أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة فعلم أن الذي ذكروه من استحباب زيارة قبره إنما هو السفر إلى مسجده ليس هو زيارة قبره كما تزار القبور فان ذلك غير مشروع ولا مقدور والمجيب قد ذكر هذا الفرق وذكر استحباب السفر إلى مسجده بالنص والاجماع وما استحبه العلماء من زيارة قبره وهذا المعترض سوى بينهما وذكر عن المجيب أنه حرم السفر لزيارة قبره وسائر القبور ولم يذكر عنه أنه استحب السفر إلى مسجده وزيارته الشرعية فتبين بطلان ما نقله عنه مع أن نفس زيارة القبور مختلف في جواها قال ابن بطال في شرح البخاري كره قوم زيارة القبور لأنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث في النهي عنها وقال الشعبي لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبور لزرت قبر ابني قال ابراهيم النخعي كانوا يكرهون زيارة القبور وعن ابن سيرين مثله قال وفي المجموعة قال علي بن زياد سئل مالك عن زيارة القبور فقال كان قد نهي عنه علي السلام ثم اذن فيه فلو فعل إنسان ولم يقل إلا خيرا لم أر بذلك بأسا وليس من عمل الناس وروى عنه أنه كان يضعف زيارتها فهذا قول طائفة من السلف ومالك في القول الذي رخص فيها يقول ليس من عمل الناس وفي الآخر ضعفها لم

/ 108