رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

يستحبها لا في هذا ولا في هذا وهذا هو القول الذي حكاه المعترض عن المجيب من أنه حرم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور مطلقا والمجيب لم يذكره ولم يحكه ولكن حكاه وقاله غيره ممن هم من أكابر علماء المسلمين فهل يقول عاقل إن هؤلاء كانوا مجاهرين للأنبياء بالعداوة معاندين لهم ( فصل ) وأما ما يحتج به من الأحاديث الواردة في زيارة القبور فعنها أجوبة ( أحدها ) أن يقال ليس فيما ذكرته ما يدل على استحباب زيارة قبر نبينا صلى الله عليه وسلم ولا غيره من القبور وأما قوله فزوروا القبور فالأمر بمطلق الزيارة أو استحبابها أو إباحتها لا يستلزم السفر إلى ذلك لا استحبابه ولا إباحته كما ان ذلك لا يتناول زيارتها لمن ينوح عندها ويقول الهجر ولا زيارتها لمن يشرك عندها ويدعوها ويفعل عندها من البدع ما نهي عنه كما أن قوله تعالى فصيام ثلاثة أيام لا يتناول أيام الحيض ولا يومي العيدين وقوله صلى الله عليه وسلم صلاة الرجل في مسجده تفضل على صلاته في بيته وسوقه بخمس وعشرين درجة لا يقتضي أن يسافر إلى المسجد ليصلي بل يقتضي إتيانه من بيته ومكان قريب بلا سفر وقوله لا تمنعوا إماء الله مساجد الله وقوله إذا استأذنت أحدكم امرأته إلى المسجد فلا يمنعها لا يقتضي إنها تسافر من غير زوج ولا ذي محرم ولا على أن زوجها إن ياذن لها إذا أرادت السفر إلى أحد المساجد ولو كان مع زوج أو ذي محرم إنما عليه الاذن في الفرض وهو الحج مع قوله صلى الله عليه وسلم إذا استأذنت أحجكم امرأته إلى المسجد فلا يقال إنه عام في السفر وغيره فان قيل هذه المواضع قد عرف أنه أراد الإتيان إلى المسجد من البيت لم يرد السفر لأن هذا هو المعروف بينهم قيل وكذلك زيارة القبور لم يكونوا يعرفونها إلا من المدينة إلى مقابرها وإذا جازوا بها لم يعرف قط أن أحدا من الصحابة والتابعين وتابعيهم سافروا لزيارة قبر ( الجواب الثاني ) وهو أنه خاطبهم بما كانوا يعرفونه من الزيارة وهم لم يكونوا يعرفون زيارة القبور إلا كما يعرفون اتباع الجنائز يتبعون الجنازة من البيت إلى المقبرة وكذلك يخرج أحدهم لزيارة القبور من البيت إلى المقبرة أو يمر بالقبر مرورا فهذا هو الذي كانوا يعرفونه ويفهمونه من قوله قال أحمد بن القاسم سئل أحمد بن حنبل رضي الله عنه عن الرجل يزور قبر أخيه الصالح يتعمد إتيانه قال وما بأس بذلك قد زار الناس القبور قال وقد ذهبنا نحن إلى قبر عبد الله بن المبارك وقال حنبل سئل أبو عبد الله عن زيارة القبور فقال قد رخص فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذن فيها بعد فلا بأس أن يأتي الرجل قبر أبيه أو أمه أو ذي قرابته فيدعو له ويستغفر له فينصرف وقال علي بن سعيد سألت أحمد قلت زيارة القبور تركها أفضل عندك أم زيارتها قال زيارتها ولهذا إنما زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه لما سافر لفتح مكة فزارها في الطريق لم يسافر لذلك ولا كان أحد على عهد أبي بكر وعمر وعثمان رضي الله عنهم ولا عهد الصحابة والتابعين وتابعيهم يسافر لزيارة قبر لا قبر نبي ولا صالح ولا غيرهما لا قبر نبينا صلى الله عليه وسلم ولا ابراهيم عليه السلام ولا غيره بل هذا إنما حدث بعد ذلك ولا كان في الإسلام مشهد على قبر أو أثر نبي أو رجل صالح يسافر إليه بل ولا يزار للصلاة والدعاء عنده بل هذا كله محدث بل ولا كانوا يزورون القبور للتبرك بالميت ودعائه والدعاء به وإنما كانوا يزورونه إن كان مؤمنا للدعاء له والاستغفار كما يصلون على جنازته وإن كان غير مسلم زاروه رقة عليه كما زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله وقال في الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه استأذنت ربي في أن أزور قبر أمي فأذن لي واستأذنته في أن أستغفر لها فلم يأذن لي ومن هنا يظهر ( الجواب الثالث ) وهو ان الزيارة التي أذن فيها الرسول أو ندب اليها أو فعلها مقصودها نفع الميت والاحسان اليه بالدعاء له والاستغفار ومقصودها تذكر الموت أو الرقة على الميت لم يكن مقصودها أن تعود بركة الميت المزور على الحي الزائر ولا أن يدعوه ويسأله ويستشفع به فان النبي صلى الله عليه وسلم لما زار قبور أهل البقيع وقبور الشهداء لم يكن هذا مقصوده ومن قال هذا فقد أعظم

/ 108