رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

الفرية على الرسول صلى الله عليه وسلم وجعله مستشفعا بأصحابه الموتى داعيا مستغيثا مستجيرا بهم وهذا لا يقوله مسلم بل جعله مستغيثا مستجيرا بأمه التي منه من الاستغفار لها بخلاف المؤمن فلم يكن في زيارة النبي صلى الله عليه وسلم التي شرعها لأمته بقوله وفعله طلب حاجة من الميت ولا القصد بها تعظيمه وعبادته أو التوسل به أو دعاؤه بل المقصود بها نفعه كالصلاة على جنازته والصلاة على قبره حيث شرع ذلك وكذلك ما علمه لأصحابه أن يقولوه إذا زاروا القبور إنما فيه السلام عليهم والدعاء لهم والاستغفار كما في الصلاة على جنائزهم ففي صحيح مسلم وغيره عن بريدة بن الحصيب رضي الله عنه قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعلمهم إذا خرجوا إلى المقابر أن يقول قائلهم السلام على أهل الديار ( وفي لفظ السلام عليكم أهل الديار ) من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون نسأل الله لنا ولكم العافية وفيه أيضا عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى المقبرة فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وفيه أيضا عن عائشة رضي الله عنها في حديث طويل قال إن جبريل أتاني فقال إن ربك يأمرك أن تأتي أهل البقيع فتستغفر لهم قالت قلت يا رسول الله كيف أقول قال قولي السلام عليكم أهل الديار من المسلمين والمؤمنين يرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون وفي سنن ابن ماجه في هذا الحديث عن عائشة رضي الله عنها قالت فقدته صلى الله عليه وسلم فاذا هو بالبقيع فقال السلام عليكم دار قوم مؤمنين أنتم لنا فرط ونحن بكم لاحقون اللهم لا تحرمنا أجرهم ولا تفتنا بعدهم واغفر لنا ولهم وفي المسند والترمذي عن ابن عباس رضي الله عنهما قال مر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقبور المدينة فأقبل عليهم بوجهه فقال السلام عليكم يا أهل القبور يغفر الله لنا ولكم أنتم سلف لنا ونحن بالأثر قال الترمذي حديث حسن غريب فزيارة القبور المشروعة من جنس الصلاة على الميت إما الصلاة عليه إذا كان ظاهرا أو على قبره لكن الصلاة عليه ذات تحليل وتحريم واصطفاف وتكبيرات والزيارة المطلقة دعاء لهم وفي الصحيحين أنه صلى على شهداء أحد بعد ثماني سنين كصلاتخ على الميت قال أبو بكر بن المنذر ولا بأس بزيارة القبور ويستغفر للميت ويرق قلب الزائر ويذكر الآخرة فهذا الذي سنة الرسول لأمته بقوله وفعله في موتى المسلمين وأما هو نفسه فلقبره حكم آخر فان قبور المؤمنين ظاهرة بارزة وهو دفن في حجرته ومنع الناس الوصول إلى قبره وقال لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا علي حيثما كنتم فان صلاتكم تبلغني وكذلك قال في السلام وقال إن لله ملائكة سياحين يبلغوني عن أمتي السلام وقال اللهم لا تجعل قبري وثنا يعبد اشتد غضب الله على قوم اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ولهذا لم يصل أحد على قبره ولا شرع الصلاة على قبره عند أحد من العلماء بل أحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد أنه يصلي على قبور المؤمنين دائما وأما هو فلا يصلى على قبره بالاجماع لأن المقصود بالصلاة على القبر وزيارتها هو الدعاء والرسول قد أمرنا بالصلاة والسلام عليه وطلب الوسيلة له وغير ذلك في جميع المواضع وهذا أعظم مما يفعل عند قبر غيره وأمر الناس أن تكون محبته وتعظيمه وما يقوم بقلوبهم معهم أينما كانوا فلا ينقص ما يستحقه من المحبة والتعظيم والصلاة والتسليم إذا كانوا في سائر المواضع عما يفعل في نيته وعند قبره من ذلك ولهذا نهى عن اتخاذ بيته عيدا وفي لفظ قبره فلا يخصبيته وقبره بشيء من ذلك فيكون في سائر البقاع ناقصا عما يكون عند القبر فان ذلك يتضمن نقص حقه وبخسه إياه وهذا من تنقيص حقه المنهي عنه والجهال يظنون أن النهي عنه تنقيص لحقه ولا يعلمون أن هذا أعظم لقدره ولحقه من وجوه متعددة وأيضا فهذا فيه مفسدة اتخاذ قبره عيدا ووثنا ومسجدا فنهى صلى الله عليه وسلم عنه لما فيه من المفسدة وعدم المصلحة فهو صلى الله عليه وسلم له خاصة في علو قدره وحقه لا يشركه فيها غيره الزيارة التي شرعها لعموم المؤمنين وهو إنما خاف أن يتخذ قبره وثنا وعيدا بخلاف قبور عموم المؤمنين لكن ما عظم من القبور حتى صار وثنا وعيدا فانه ينهى عن ذلك ويزال ما حصل به حتى أنه يحرم أن يبنى عليه

/ 108