رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

فشريعة الاسلام في هذا الباب غريبة عند هؤلاء لا يعرفونها فان هذا وأمثاله لو كان عندهم علم بنوع من أنواع الأدلة الشرعية في هذا الباب لوزعهم ذلك عما عليه جميع أئمة الدين مع ما فيه من الافتراء على الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وعلى علماء المسلمين وعلى المجيب والاستدلال على ما ذكروه بما لا يصلح أن يكون دليلا إما حديث صحيح لا يدل على المطلوب وإما خبر معتل مكذوب والمستدل بالحديث عليه أن يبين صحته ويبين دلالته على مطلوبه وهذا المعترض لم يجمع في حديث واحد بين هذا وهذا بل إن ذكر صحيحا لم يكن دالا على محل النزاع وإن اشار إلى ما يدل لم يكن ثابتا عند أهل العلم بالحديث الذين يعتد بهم في الاجماع والنزاع فأما ما فيه من الافتراء والكذب على المجيب فليس المقصود الجواب عنه وله أسوة أمثاله من أهل الافك والزور وقد قال الله تعالى إن الذين جاؤوا بالإفك عصبة منكم لا تحسبوه شرا لكم بل هو خير لكم لكل امرئ منهم ما اكتسب من الإثم بل المقصود الانتصار لله ولكتابه ولرسوله ولدينه وبيان جهل الجاهل الذي يتكلم في الدين بالباطل وبغير علم فأذكر ما يتعلق بالمسألة وبالجواب وليس المقصود أيضا العدوان على أحد لا المعترض ولا غيره ولا بخس حقه ولا تخصيصه بما لا يختص به مما يشركه فيه غيره بل المقصود الكلام بموجب العلم والعدل والدين كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى وليس أيضا المقصود ذم شخص معين بل المقصود بيان ما يذم وينهى عنه ويحذر عنه من الخطأ والضلال في هذا الباب كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول ما بال رجال يقولون أو يفعلون كذا فيذم ذلك الفعل ويحذر عن ذلك النوع وليس مقصوده إياذاء شخص معين ولكن لما كان هذا صنف مصنفا وأظهره وشهره لم يكن بد من حكاية ألفاظه والرد عليه وعلى من هو مثله ممن ينتسب إلى علم ودين ويتكلم في هذه المسألة بما يناقض دين المسلمين حيث يجعل ما بعث الله به رسوله كفرا وهذا رأس هؤلاء المبدلين فالرد عليه رد عليهم فصل قال المعترض أما بعد فان العبد لما وقف على الكلام المنسوب لابن تيمية المنقول عنه من نسخة فتياه ظهر لي من صريح ذلك القول وفحواه مقصده السيء ومغزاه وهو تحريم زيارة قبور الأنبياء وسائر القبور والسفر إليها ودعواه أن ذلك معصية محرمة مجمع عليها فيقال هذا الكلام مع قلته فيه من الكذب الباطل والافتراء ما يلحق صاحبه بالكذابين المردودي الشهادة أو الجهال البالغين في نقص الفهم والبلادة وكان ينبغي له أن يحكي لفظ المجيب بعينه ويبين ما فيه من الفساد وأن يذكر معناه فيسلك طريق الهدي والسداد فأما أن يذكر عنه ما ليس فيه ولا يذكر ما فيه فهذا خروج عن الصدق والعدل إلى الكذب والظلم وذلك أن الجواب ليس فيه تحريم زيارة القبور البتة لا قبور الأنبياء والصالحين ولا غيره ولا كان السؤال عن هذا وانما فيه الجواب عن السفر الى القبور وذكر قولي العلماء في ذلك والمجيب قد عرفت كتبه وفتاويه مشحونة باستحباب زيارة القبور وفي جميع مناسكه يذكر استحباب زيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد ويذكر زيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم إذا دخل مسجده والأدب في ذلك وما قاله العلماء وفي نفس الجواب قد ذكر ذلك ولم يذكر قط أن زيارة القبور معصية ولا حكاه على أحد بل كان يعتقد حين كتب هذا الجواب أن زيارة القبور مستحبة بالاجماع ثم رأى بعد ذلك فيها نزاعا وهو نزاع مرجوح والصحيح أنها مستحبة وهو في هذا الجواب إنما ذكر القولين في السفر إلى القبور وذكر أحد القولين أن ذلك معصية ولم يقل إن هذا معصية محرمة مجمع عليها لكن قال إذا كان السفر إليها ليس للعلماء فيه إلا قولان قول من يقول إنه معصية وقول من يقول إنه ليس بمحرم بل لا فضيلة فيه وليس بمستحب فاذن من اعتقد أن السفر لزيارة قبورهم أنه قربة وعبادة وطاعة فقد خالف الإجماع وإذا سافر لاعتقاده أن ذلك طاعة كان ذلك محرما بالإجماع فهذا الإجماع حكاه لأن علماء المسلمين الذين رأينا أقوالهم اختلفوا في قوله لا تشد الرحال إلا الى ثلاثة مساجد المسجد الحرام

/ 108