رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

مسجد والمقصود أن ما سنه لأمته نوع غير النوع الذي يقصده أهل البدع من السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين فانهم لا يسافرون لأجل ما شع من الدعاء لهم والاستغفار بل لأجل دعائهم والدعاء بهم والاستشفاع بهم فيتخذون قبورهم مساجد وأوثانا وعيدا يجتمعون فيه وهذا كله مما نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث الصحيحة فكيف يشبه ما نهى عنه وحرمه بما سنه وفعله وهذا الموضع يغلط فيه هذا المعترض وأمثاله ليس الغلط فيه من خصائصه ونحن نعدل فيه ونقصد قول الحق والعدل فيه كما أمر الله تعالى فانه أمر بالقسط على أعدائنا الكفار فقال سبحانه وتعالى كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى فكيف باخواننا المسلمين والمسلمون إخوة والله يغفر له ويسدده ويوفقه وسائر إخواننا المسلمين ( الجواب الرابع ) أنه لو قدر أن هذا اللفظ عام فأحاديث النهي عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة تخص هذا كما تخص إتيان المساجد ومعلوم أن إتيان المساجد أفضل من إتيان المقابر ونحوها والسفر إليها أفضل فاذا كان قد نهى عن السفر إلى غير المساجد الثلاثة فالنهي عما يكون إتيانه والسفر اليه دون إتيان المساجد أولى ولهذا لم يقل أحد من المسلمين إنه يسافر إلى القبور دون المساجد بخلاف العكس فانه يحكى عن الليث بن سعد ( الجواب الخامس ) أن يقال ليس فيما ذكرته ما يقتضي أن السفر اليها مستحب بل ولا زيارتها من قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وفي لفظ ولا تقولوا هجرا وكنت نهيتكم عن الانتباذ في الأوعية فانتبذوا ولا تشربوا مسكرا وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي فادخروا ما بدا لكم رواه مسلم في صحيحه عن بريدة بن الخصيب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها ونهيتكم عن لحوم الأضاحي فأمسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن الانتباذ إلا في سقاء فاشربوا في الأوعية كلها ولا تشربوا مسكرا وقد اتفق المسلمون على أن الانتباذ في الأوعية والادخار أاد به إباحة ذلك بعد حظره لم يرد به الندب إلى ذلك فكذلك قوله صلى الله عليه وسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها قد يقال أراد به الإباحة بعد الحظر لم يرد به الندب ولا يلزم من إباحتها ولا من الندب إليها إباحة السفر كاتيان المساجد وقوله أعني المعترض المشهور أن الأمر بعد الحظر يقتضي الوجوب يقال له الجواب من وجهين أحدهما أن المعروف عن السلف والائمة أن صيغة افعل بعد الحظر ترفع الحظر المتقدم وتعيد الفعل إلى ما كان عليه بهذا جاء الكتاب والسنة كقوله تعالى وإذا حللتم فاصطادوا وقوله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن فإذا تطهرن فأتوهن من حيث أمركم الله وقوله تعالى فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وقوله تعالى علم الله أنكم كنتم تختانون أنفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم إلى قوله من الفجر فان هذا لما جاء بعد حظر الجماع والأكل بعد النوم ليلة الصيام أفاد الإباحة وهذا بخلاف قوله تعالى ولكن إذا دعيتم فادخلوا فإذا طعمتم فانتشروا ولا مستأنسين لحديث فان الانتشار هنا قبل ذلك لم يكن واجبا فانه أذن لهم في الدخول لم يوجبه عليهم وأما قوله فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين فانه أيضا لرفع الحظر وإعادة الأمر إلى ما كان قبل الأشهر وهو أنه كان مأمورا به وقد ورد الأمر المطلق لكن في زيارة قبر أمه كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه قال زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربي أن أستغفر لها فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزورها فأذن لي فزوروا القبور فانها تذكر الموت ومعلوم أن استئذانه ربه طلب إباحة الزيارة لا طلب استحبابها فلما أذن له كانت زيارته لأمه مباحة فقوله فزوروها ورد على هذا السبب فلا بد أن يتناوله فيدخل في ذلك زيارة القريب الكافر من غير دعاء له ولا استغفار ومعلوم أن هذه الزيارة ليست مثل ما كان يفعله بأهل البقيع وشهداء أحد ونحو ذلك من زيارة قبور المؤمنين التي تتضمن الدعاء

/ 108