رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

لهم ولا يلزم إذا كانت تلك مستحبة لما فيها من نفع المؤمنين كالصلاة على جنائزهم أن تكون هذه مستحبة وقوله صلى الله عليه وسلم فانها تذكر الموت هو بيان لجهة المصلحة المعارضة للمفسدة التي أوجبت النهي فانها تذكر الموت وإن كات قد تورث جزعا ففيها من المصلحة ما عارض المفسدة وحينئذ فان كانت مباحة حصل المقصود واستحباب مثل هذه الزيارة يفتقر إلى دليل آخر فالفرق بين زيارة المؤمنين والكفار فرق معلوم فان الدعاء للمؤمنين حق لهم كعبادة مرضاهم وتشييع جنائزهم ونحن إن جوزنا أن يعاد المريض الذمي فليس ذلك حقا له كالمسلم وأما جنازته فان السنة أن يركب ويمشي أمامها فانه لا يكون تابعا لها ما نقل مقل ذلك عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ودل عليه حديث المغيرة بن شعبة الراكب خلف الجنازة والماشي أمامها ووراءها وعن يمينها ويسارها وقريبا منها رواه الترمذي وفي الحديث الآخر الذي في السنن عن النبي صلى الله عليه وسلم ليس معها من تقدمها فاذا ركب وتقدمها لم يكن تابعا لها ولو قدر أن الأمر بعد الحظر يقتضي عند الإطلاق الوجوب ففي هذا الحديث قد اتفق المسلمون على أنه ليس للوجوب لا سيما وسببه زيارة قبر أمه ولا يجب على المسلمين زيارة أقاربهم الكفار باتفاق المسلمين وأما النزاع بين المسلمين هل زيارة القبور مستحبة أو مباحة أو منهي عنها لم يقل أحد بوجوبها فتبين أن ما ذكره ليس فيه ما يدل على محل النزاع وهو استحباب السفر إلى زيارة قبور الأنبياء والصالحين لدعائهم والرغبة إليهم إذ هذا مقصود المسافرين ليس مقصودهم الدعاء لهم والاستغفار لهم بل قد ينهون عن ذلك ويستعظمون أن مثل هؤلاء يحتاجون إلى دعاء الأحياء ومنهم من إذا قيل سلم على فلان ينهى عن ذلك ويقول السلام علينا من فلان فيتخذونهم أربابا فانه لا يجيب الدعوات ويفرج الكربات وينزل الرزق ويهدي القلوب ويغفر الذنوب إلا الله وحده لا شريك له كما قال تعالى ومن يغفر الذنوب إلا الله وقال تعالى قل من يرزقكم من السماء والأرض أم من يملك السمع والأبصار إلى قوله فأنى تصرفون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم إلى قوله محذورا وهذه تتناول كل من يدعى من دون الله ممن هو مؤمن من الملائكة والإنس والجن وقد فسرها السلف بهذا كله وقال ابن مسعود كان أناس من الإنس يعبدون قوما من الجن فأسلم الجن وتمسك الآخرون بعبادتهم فنزلت هذه الآية وقال السدي أيضا عن أبي صالح عن ابن عباس هو عيسى وأمه وعزير وقال السدي أيضا ذكروا أنهم اتخذوا الآلهة وهو حين عبدوا الملائكة والمسيح عليه السلام وعزير فقال الله تعالى أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة وقد قال تعالى ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له فتبين أن من دعي في زعمهم من دون الله فانه لا يملك شيئا ولا له شرك مع الله ولا هو معين ولا ظهير ولم يبق إلا الشفاعة فقال ولا تنفع الشفاعة عنده إلا لمن أذن له كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه وله 1 ا كان أوجه الشفعاء وأول شافع وأول مشفع صلى الله عليه وسلم إذا جاء الخلق يوم القيامة إلى آدم ثم نوح ثم إبراهيم ثم إلى موسى ثم عيسى ليشفعوا لهم فكل منهم يرده إلى الآخر ويعتذرون فاذا أتوا المسيح قال اذهبوا إلى محمد عبد غفر له من ذنبه ما تقدم وما تأخر قال صلى الله عليه وسلم فأذهب إلى ربي فاذا رأيته خررت له ساجدا فأحمده بمحامد يفتحها علي لا أحسنها الآن فيقال أي محم ارفع رأسك قل يسمع لك وسل تعطه واشفع تشفع قال فيحد لي حدا فادخلهم الجنة والحديث في الصحيحين بين أنه إذا رأى ربه لا يبتدئ بالشفاعة بل يسجد ويحمد حتى يؤذن له ثم يؤذن له في حد محدود طبقة بعد طبقة كما في الحديث وذلك مبسوط في مواضع ( فصل ) ثم قال المعترض وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه خرج إلى زيارة قتلى أحد وإلى بقيع الغرقد وهذا الأمر لا ينكره من أئمة النقل أحد وفي الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم استأذن ربه في زيارة قبر

/ 108