رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أمه فاذن له وأجيب في ذلك لما سأله فعلام يحمل هذا القائل زيارته لقبر أمه ومشيه الذي منه صدر فان حمله على التحريم فقد ضل وكفر وإن حمله على الجواز والندب فقد لزمته الحجة والتقم الحجر يقال هذا الكلام مبني على افترائه المتقدم وهو أن المجيب يحرم زيارة القبور مطلقا وقد تقدم أن هذا افتراء عليه بل هو يجوز زيارة قبور المؤمنين للدعاء لهم والاستغفار ويجوز زيارة قبر الكافر للرقة والاعتبار كزيارة النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه ثم يقال له أولا النبي صلى الله عليه وسلم لم يسافر لزيارتها بل ذلك في طريقه لفتح مكة ويقال له من أين لك أنه مشى إلى قبر أمه وإن كان المشي جائزا فانه إنما زارها في طريق في السفر وكان راكبا وقبرها كان بارزا فعله لما نزل عنده وقبرها كان بالأبواء بل نزل عنده لم يحتج إلى المشي إليه ولكن هذا لا خبرة له بالنصوص كيف قيلت ولا يتفضيل أفعال النبي صلى الله عليه وسلم ويقال له هذه الزيارة ليست من جنس زيارة قبور الأنبياء والصالحين التي يقصد بها التبرك بهم ودعاؤهم والاستشفاع بهم فان هذا لا يجوز أن يقصده النبي صلى الله عليه وسلم بزيارة أهل البقيع وقتلى أحد فكيف بقبر أمه بل هذه الزيارة للرقة والاعتبار وهذه جائزة ما زال المجيب يجوز هذه وأمثالها وهذا مذكور في عامة كتبه وفتاويه معروف عنه عند كل من يعرف ما يقول في هذا الباب وليس في جواب الفتيا المتنازع فيها نهي عن هذا ولا حكاية النهي فيها عن أحد والحديث قد رواه مسلم في صحيحه من وجهين عن أبي هريرة قال في أحدهما استأذنت ربي في أن استغفر لأمي فلم يأذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي وقال في الآخر زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه فبكى وأبكى من حوله فقال صلى الله عليه وسلم استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم ياذن لي واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي فزوروا القبور فانها تذكركم الموت وهذه الزيارة كانت عام الفتح في سفره ( فصل ) قال المعترض وورد في زيارة قبره أحاديث صحيحه وغيرها مما لم يبلغ درجة الصحيح لكنها يجوز الاستدلال بها على الأحكام الشرعية ويحصل بها الترجيح ( والجواب ) من وجوه ( أحدها ) أن يقال لو ورد من ذلك ما هو صحيح لكان إنما يدل على مطلق الزيارة وليس في جواب الاستفتاء نهي عن مطلق الزيارة ولا حكى نزاع في ذلك الجواب وإنما فيها ذكر النزاع فيمن لم يكن سفره إلا لمجرد زيارة قبور الأنبياء والصالحين وحينئذ فلو كان في هذا الباب حديث صحيح لم يتناول محل النزاع ولا فيه رد على ما ذكره المجيب من النزاع والإجماع ( الثاني ) أنه لو قدر أنه ورد في زيارة قبره أحاديث صحيحه لكان المراد بها هو المراد بقول من قال من العلماء إنه يستحب زيارة قبره ومرادهم بذلك السفر إلى مسجده وفي مسجده يسلم عليه ويصلي عليه ويدعي له ويثني عليه ليس المراد أنه يدخل إلى قبره ويوصل إليه وحينئذ فهذا المراد قد استحبه المجيب وذكر أنه مستحب بالنص والإجماع فمن حكى عن المجيب أنه لا يستحب ما استحبه علماء المسلمين من زيارة قبره على الوجه المشروع فقد استحق ما يستحقه الكاذب المفتري وإذا كان يستحب هذا وهو المراد بزيارة قبره فزيارة قبره بهذا المعنى من مواقع الإجماع لا من موارد النزاع ( الثالث ) أن نقول قول القائل إنه ورد في زيارد قبره أحاديث صيحة قول لم يذكر عليه دليلا فاذا قيل له لا نسلن أنه ورد في ذلك حديث صحيح احتاج إلى الجواب وهو لم يذكر شيئا من تلك الأحاديث كما ذكر قوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وكما ذكر زيارته لأهل البقيع وأحد فان هذا صحيح وهنا لم يذكر شيئا من الحديث الصحيح فبقي ما ذكره دعوى مجردة مقابل المنع ( الوجه الرابع ) أن نقول هذا قول باطل لم يقله أحد من علماء المسلمين العارفين بالصحيح وليس في الأحاديث التي رويت بلفظ زيارة قبره حديث صحيح عند أهل المعرفة ولم يخرج أرباب الصحيح شيئا من ذلك

/ 108