رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

وعن محمد بن سيرين كان الناس يقولون إذا دخلوا المسجد صلى الله وملائكته على محمد السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته بسم الله دخلنا وبسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا وكانوا يقولون إذا خرجوا مثل ذلك قلت هذا فيه حديث مرفوع في سنن أبي داود وغيره أنه يقال عند دخول المسجد اللهم إني أسألك خير المولج وخير المخرج بسم الله ولجنا ولسم الله خرجنا وعلى الله توكلنا قال القاضي عياض وعن أبي هريرة إذا دخل أحدكم المسجد فليصل على النبي صلى الله عليه وسلم وليقل اللهم افتح لي قلت وروى ابن أبي حاتم من حديث سفيان الثوري عن صفوان بن مرة عن مجاهد في هذه الآية فإذا دخلتم بيوتا فسلموا على أنفسكم تحية من عند الله مباركة طيبة قال إذا دخلت بيتا ليس فيه أحد فقل السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين وإذا دخلت المسجد فقل السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإذا دخلت على أهلك فقل السلام عليكم قلت والى ثار مبسوطة في مواضع والمقصود هنا أن يعرف ما كان عليه السلف من الفرق بين ما أمر الله به من الصلاة والسلام عليه وبين سلام التحية الموجب للرد الذي يشترك فيه كل مؤمن حي وميت ويرد فيه على الكافر ولهذا كان الصحابة بالمدينة على عهد الخلفاء الراشدين ومن بعدهم إذا دخلوا المسجد لصلاة أو اعتكاف أو تعليم أو تعلم أو ذكر لله ودعاء له ونحو ذلك مما شرع في المساجد لم يكونوا يذهبون إلى نايحة القبر فيزورونه هناك ولا يقفون خارج الحجرة كما لم يكونوا يدخلوا الحجرة أيضا لزيارة قبره فلم تكن الصحابة بالمدينة يزورون قبره صلى الله عليه وسلم لا من المسجد خارج الحجرة ولا داخل الحجرة ولا كانوا أيضا يأتون من بيوتهم لمجرد زيارة قبره صلى الله عليه وسلم بل هذا من البدع التي أنكرها الائمة والعلماء وإن كان الزائر منهم ليس مقصوده إلا الصلاة والسلام عليه وبينوا أن السلف لم يفعلوها كما ذكره مالك في المبسوط وقد ذكره أصحابه كأبي الوليد الباجي والقاضي عياض وغيرهما قيل لمالك إن ناسا من أهل المدينة لا يقدمون من سفر ولا يريدونه يفعلون ذلك أي يقفون على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلون عليه ويدعون له ولأبي بكر وعمر يفعلون ذلك في اليوم مرة أو أكثر وربما وقفوا في الجمعة أو الأيام المرة أو المرتين أو أكثر عند القبر يسلمون ويدعون ساعة فقال لم يبلغني هذا عن أهل الفقه ببلدنا وتركه واسد ولن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها ولم يبلغني هذا عن أول هذه الأمة وصدرها أنهم كانوا يفعلون هذا عن أهل العلم بالمدينة ولا عن صدر هذه الأمة وأولها وهم الصحابة وأن ذلك يكره لأهل المدينة إلا عند السفر ومعلوم أن أهل المدينة لا يكره لهم زيارة قبور أهل البقيع وشهداء أحد وغيرهم بل هم في ذلك ليسوا بدون سائر الأمصار فاذا لم يكن لأولئك الامتناع عن زيارة القبور بل يستحب عند جمهور العلماء كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل فأهل المدينة أولى أن لا يكره بل يستحب لهم زيارة القبور كما يستحب لغيرهم اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم ولكن قبر النبي صلى الله عليه وسلم خص بالمنع شرعا وحسا كما دفن في الحجرة ومنع الناس من زيارة قبره من الحجرة كما تزار سائر القبور فيصل الزائر إلى عند القبر وقبر النبي صلى الله عليه وسلم ليس كذلك فلا يستحب هذه الزيارة في حقه ولا تمكن وهذا لعلو قدره وشرفه لا لكون أن غيره أفضل منه فان هذا لا يقوله أحد من المسلمين فضلا عن الصحابة والتابعين وعلماء المسلمين بالمدينة وغيرها ومن هنا غلط طائفة من الناس يقولون إذا كانت زيارة قبر آحاد الناس مستحبة فكيف بقبر سيد الأولين والآخرين وهؤلاء ظنوا أن زيارة قبر الميت مطلقا هو من باب الإكرام والتعظيم له والرسول أحق بالاكرام والتعظيم من كل أحد وظنوا أن ترك الزيارة له فيخ تنقص لكرامته فغلطوا وخالفوا السنة والإجماع الأمة سلفها وخلفها فقولهم نظير قول من يقول إذا كانت زيارة القبور يصل الزائر فيها إلى قبر المزور فان ذلك أبلع في الدعاء له وإن كان مقصوده دعاءه كما يقصده أهل البدع فهو أبلغ في دعائه فالرسول أولى أن نصل إلى قبره إذا زرناه وقد ثبت بالتواتر وإجماع الأمة أن الرسول لا يشرع الوصول

/ 108