رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

إلى قبره لا للدعاء له ولا لدعائه ولا لغير ذلك بل غيره يصلى على قبره عند أكثر السلف كما دلت عليه الأحاديث الصحيحة والصلاة على القبر كالصلاة على الجنازة تشرع مع القرب والمشاهدة وهو بالاجماع لا يصلى على قبره سواء كان للصلاة حد محدود أو كان يصلى على القبر مطلقا ولم يعرف أن أحدا من الصحابة الغائبين لما قدم صلى على قبره صلى الله عليه وسلم وزيارة القبور المشروعة هي مشروعة مع الوصول إلى القبر بمشاهدته وهذه الزيارة غير مشروعة في حقه بالنص والاجماع ولا هي أيضا ممكنة فتبين غلط هؤلاء الذين قاسوه على عموم المؤمنين وهذا من باب القياس الفاسد ومن قاس قياس الأولى ولم يعلم ما اختص به كل واحد من المقيس والمقيس به كان قياسه من جنس قياس المشركين الذين كانوا يقيسون الميتة على المذكى ويقولون للمسلمين أتأكلون ما قتلتم ولا تأكلون ما قتل الله فأنزل الله تعالى وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون وكذلك لما أخبر الله أن الأصنام التي تعبد هي وعابدوها حصب جهنم قاس ابن الزبعري قبل أن يسلم هو وغيره من المشركين عيسى بها وقالوا فيجب أن يعذب عيسى قال تعالى ولما ضرب ابن مريم مثلا إذا قومك منه يصدون وقالوا أآلهتنا خير أم هو ما ضربوه لك إلا جدلا بل هم قوم خصمون ثم قال إن هو إلا عبد أنعمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل وبين تعالى الفرق بقوله تعالى إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون بين أن من كان صالحا نبيا أو غير نبي لم يعذب لاجل من أشرك به وعبده وهو بريء من إشراكهم به وأما الأصنام فهي حجارة تجعل حصبا للنار وقد قيل إنها من الحجارة التي قال الله وقودها الناس والحجارة وقال تعالى وأما القاسطون فكانوا لجهنم حطبا وبسط هذا له موضع آخر والمقصود هنا أن يعرف أن ما مضت به سنته وكان عليه خلفاؤه وأصحابه وأهل العلم والدين بالمدينة تركهم لزيارة قبره أكمل في القيام بحق الله وحق رسوله فهو أكمل وأفضل وأحين مما يفعل مع غيره وهو أيضا في حق الله وتوحيده أكمل وأتم وأبلغ أما كونه أتم في حق الله فلأن حق الله على عباده أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا كما ثبت ذلك في الصحيحين عن معاد بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم ويدخل في العبادة جميع خصائص الرب فلا يتقي غيره ولا يخاف غيره ولا يتوكل على غيره ولا يدعى غيره ولا يصلي لغيره ولا يصام لغيره ولا يتصدق إلا له ولا يحج إلا إلى بيته قال الله تعالى ومن يطع الله ورسوله ويخش الله ويتقه فأولئك هم الفائزون فجعل الطاعة لله والرسول وجعل الخشية والتقوى لله وحده وقال تعالى ولو أنهم رضوا ما آتاهم الله ورسوله وقالوا حسبنا الله سيؤتينا الله من فضله ورسوله إنا إلى الله راغبون فجعل الإيتاء لله والرسول كما قال تعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وجعل التوكل والرغبة إلى الله وحده وقال تعالى فإذا فرغت فانصب وإلى ربك فارغب وقال تعالى وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات والأرض وقال تعالى فلا تخشوا الناس واخشون وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا وقال تعالى قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات الآية وقال تعالى قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض إلى قوله لمن أذن له وهذا باب واسع وقال النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس إذا سألت فاسأل الله وإذا استعنت فاستعن بالله وفي الصحيحين عن النبي د الله وعبادته وحده لا شريك لا وإخلاص الدين لله وأما قبور البقيع ذلك من المؤمنين فلا يفعل ذلك عندها وإذا قدر أن ذلك فعل عندها منع من يفعل ذلك وهدم ما يتخذ عليها من المساجد وإن لم تزل الفتنة إلا بتعفية قبره وتعميته فعل ذلك كما فعله الصحابة بأمر عمر بن الخطاب في قبر دانيال وأما كون ذلك أعظم لقدره وأعلى لدرجته فلأن المقصود المشروع بزيارة قبور المؤمنين كأهل البقيع وشهداء أحد هو الدعاء لهم كما كان هو يفعل ذلك إذا زارهم وكما سنه لأمته فلو سن للأمة أن يزوروا قبره

/ 108