رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

للصلاة عليه والسلام عليه والدعاء له كما كان بعض أهل المدينة يفعل ذلك أحيانا وبين مالك أنه بدعة لم يبلغه عن صدر هذه الأة ولا عن أهل العلم بالمدينة وأنها مكروهة فانه لن يصلح آخر هذه الأمة إلا ما أصلح أولها لكان بعض الناس يزورونه ثم لتعظيمه في القلوب وعلم الخلق بأنه أفضل الرسل وأعظمهم جاها وأه أوجه الشفعاء إلى ربه يدعو النفس إلى أن تطلب منه حاجاتها وأغراضها وتعرض عن حقه الذي هو له من الصلاة والسلام عليه والدعاء له فان الناس مع ربهم كذلك إلا من أنعم الله عليه بحقيقة اللايمان إنما يعظمون الله عند ضرورتهم إليه كما قال تعالى وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه الآية وقال تعالى وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه وقال تعالى وإذا مس الإنسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله نعمة منه الآية ونظائر هذا في القرآن متعددة فاذا كاوا إلا من شاء الله إنما يعظمون ربهم ويوحدونه ويذكرونه عند ضرورتهم لأغراضهم ولا يعرفون حقه إذا خلصهم فلا يحبونه ويعبدونه ولا يشكرونه ولا يقومون بطاعته فكيف يكونون مع المخلوق فهم يطلبون من الأنبياء والصالحين أغراضهم وذلك مقدم عندهم على حقوق الأنبياء والصالحين فاذا أيقنوا أن في زيارة قبر نبي أو صالح تحصيل أغراضهم بسؤاله ودعائه وجاهه وشفاعته أعرضوا عن حقه واشتغلوا بأغراضهم كما هو الموجود في عامة الذين يحجون إلى القبور المعظمة ويقصدونها لطلب الحوائج فلو أذن الرسول لهم في زيارة قبره ومكنهم من ذلك لأعرضوا عن حق الله الذي يستحقه من الصلاة والسلام عليه والدعاء له بل ومن جعله واسطة بينهم وبين الله في تبليغ أمره ونهيه وخبره فكانوا يهضمون حق الله وحق الرسول كما فعلت النصارى فانهم بغلوهم في المسيح تركوا حق الله من عبادته وحده وتركوا حق المسيح فهم لا يدعون له بل هو عندهم رب يدعى ولا يقومون بحق رسالته فينظرون ما أمر به وما أخبر به بل اشتغلوا بالشرك به وبغيره وطلب حوائجهم ممن يستشفعون به من الملائكة والأنبياء وصالحيهم عما يجب من حقوقهم وأيضا فلو جعلت الصلاة والسلام عليه والدعاء له عند قبره أفضل منها في غير تلك البقعة كما قد يكون الدعاء للميت عند قبره أفضل لكانوا يخصون تلك البقعة بزيادة الدعاء له وغذا غابوا عنها تنقص صلاتهم وسلامهم ودعاؤهم له فان الانسان لا يجتهد في الدعاء في المكان المفضول كما يجتهد فيه في المكان الفاضل وهم قد أمروا أن يقوموا بحق الرسول في كل مكان وأن لا يكون البعيد عن قبره أنقص إيمانا وقياما بحقه من المجاور لقبره وقال لهم صلى الله عليه وسلم لا تتخذوا قبري عيدا وصلوا عليه حيث كنتم فان صلاتكم تبلغني وقد شرع لهم أن يصلوا عليه ويسألوا له الوسيلة إذا سمعوا المؤذن حيث كانوا وأن يسلموا عليه في كل صلاة ويصلوا عليه في الصلاة ويسلموا ليع إذا دخلوا المسجد وإذا خرجوا منه فهذا الذي أمروا به عام في كل مكان وهو يوجب من القيام بحقه ورفع درجته وإعلاء منزلته ما لا يحصل لو جعل ذلك عند قبره أفضل ولا إذا سوى بين قبره وقبر غيره بل إنما يحصل كمال حقه مع حق ربه بفعل ما شرعه وسنه لأمته من واجب ومستحب وهو أن يقوموا بحق الله ثم بحق رسوله حيث كانوا من المحبة والموالاة والطاعة وغير ذلك من الصلاة والسلام والدعاء وغير ذلك ولا يقصدون تخصيص القبر لما يفضي إليه من ترك حق الله وحق رسوله فهذا وغيره مما يبين أن ما نهى عنه الناس ومنعوا منه وكان السلف لا يفعلونه من زيارة قبره وإن كانت زيارة قبره غير مستحبة فهو أعظم لقدره وأرفع لدرجته وأعلى في منزلته وأن ذلك أقوم بحق الله وأتم وأكمل في عبادته وحده لا شريك له وإخلاص الدين له ففي ذلك تحقيق شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وأن أهل البدع الذين فعلوا ما لم يشرعه بل ما نهى عنه وخالفوا الصحابة والتابعين لهم باحسان فاستحبوا ما كان أولئك يكرهونه ويمنعون منه هم مضاهئون للنصارى وأنهم نقصوا من تحقيق الإيمان بالله وبرسوله والقيام بحق الله وحق رسوله بقدر ما دخلوا فيه من البدعة التي ضاهوا بها النصارى فهذا هذا والله أعلم

/ 108