رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

وهي موجودة في كتبهم الصغار والكبار ومالك نفسه نص على قبر نبينا محمد صلى الله عليه وسلم بخصوصه أنه داهل في هذا الحديث بخلاف كثير من الفقهاء فان كلامهم عام لكن احتجاجهم بالحديث وغيره يبين أنهم قصدوا العموم وكذلك بيانهم لمأخذ المسألة يقتضي العموم فهذا المعترض وأمثاله لا عرفوا ما قاله أئمتهم وأصحاب أئمتهم ولا ما قاله بقية علماء المسلمين ولا عرفوا سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسنة خلفائه الراشدين ولا ما كان يفعله الصحابة والتابعون لهم بإحسان ونقل هذا المعارض عن الجواب ما ليس فيه بل المعروف المتواتر عن المجيب في جميع كتبه وكلامه بخلافه وليس في الجواب ما يدل عليه بل على نقيض ما قاله وهذا إما أن يكون عن تعمد للكذب أو عن سوء فهم مقرون بسوء الظن وما تهوى الأنفس وهذا أشبه الأمرين به فان من الناس من يكون عنده نوع من الدين مع جهل عظيم فهؤلاء يتكلم أحدهم بلا علم فيخطئ ويخبر عن الأمور بخلاف ما هي عليه خبرا غير مطابق ومن تكلم في الدين بغير الاجتهاد المسوغ له الكلام وأخطأ فانه كاذب آثم كما قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي في السنن عن بريدة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل قضى للناس على جهل فهو في النار ورجل عرف الحق وقضى بخلافه فهو في النار ورجل علم الحق فقضى به فهو في الجنة فهذا الذي يجهل وأن لم يتعمد خلاف الحق فهو في النار بخلاف المجتهد الذي قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر فهذا جعل له أجرا مع خطأه لأنه اجتهد فاتقى الله ما استطاع بخلاف من قضى بما ليس له به علم وتكلم بدون الاجتهاد المسوغ له الكلام فان هذا كما في الحديث عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال من قال في القرآن برأيه فليتبوأ مقعده من النار وفي رواية بغير علم وفي حديث جندب عن النبي صلى الله عليه وسلم من قال في القرآن برأيه فأصاب فقد أخطأ ومن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار وفي الصحيحين عن عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس ولكن يقبضه بقبض العلماء فاذا لم يبق عالما اتخذ الناس رءوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا وفي رواية للبخاري فأفتوا برأيهم وهذا بخلاف المجتهد الذي اتقى الله ما استطاع وابتغى طلب العلم بحسب الامكان وتكلم ابتغاء وجه الله وعلم رجحان دليل على دليل فقال بموجب الراجح فهذا مطيع لله مأجور أجرين إن أصاب وإن أخطأ أجرا واحدا ومن قال كل مجتهد نصيب بمعنى أنه مطيع للع فقد صدق ومن قال المصيب لا يكون إلا واحدا وان الحق لا يكون إلا واحدا ومن لم يعلمه فقد أخطأ بمعنى أنه لم يعلم الحق في نفس الأمر فقد صدق كما بسط هذا في مواضع والمقصود أن من تكلم بلا علم يسوغ وقال غير الحق فانه يسمى كاذبا فكيف بمن ينقل عن كلام موجود خلاف ما هو فيه مما يعرف كل من تدبر الكلام أن هذا نقل باطل فان مثل هذا الكذب ظاهر والأول على صاحبه إثم الكذب ويطلق عليه الكذب كما قال النبي صلى الله عليه وسلم كذب أبو السنابل وكما قال لما قيل له إنهم يقولون إن عامرا بطل عمله قتل نفسه فقال كذب من قال ذلك وكما قال عبادة كذب أبو محمد لما قال الوتر واجب وقال ابن عباس كذب نوف لما قال إن موسى صاحب بني اسرائيل ليس هو موسى صاحب الخضر ومثل هذا كثير فاذا كان هذا الخبر الذي ليس بمطابق يسمى كذبا فما هو كذب ظاهر أولى ومثل هذا إذا حكم بين الناس بالجهل فهو أحد القضاة الثلاثة الذين قال فيهم النبي صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة قاضيان في النار وقاض في الجنة رجل علم الحق وقضى به فهو في الجنة ورجل علم الحق وقضى بخلافه فهو في النار ورجل قضى للناس على جهل فهو في النار وإن قيل فيه قد يكون مجتهدا مخطئا مغفورا له فحكمه الذي أخطأ فيه وخالف فيه النص والاجماع باطل باتفاق العلماء وكذلك حكم من شاركه في ذلك وكلام هذا وأمثاله يدل على أنهم بعيدون عن معرفة الصواب في هذا الباب كأنهم غرباء عن دين الاسلام في مثل هذه المسائل لم يتدبروا القرآن ولا عرفوا السنن ولا آثار الصحابة ولا التابعين ولا كلام أئمة المسلمين وفي مثل هؤلاء قال النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح بدأ الاسلام غريبا وسيعود غريبا كما بدأ

/ 108