رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

| نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
توضیحات
افزودن یادداشت جدید

أولياء كالملائكة والأنبياء والصالحين أو كانوا أوثانا قد تبرأوا ممن عبدهم وبينوا أنه ليس لهم أن يوالوا من عبدهم ولا أن يواليهم من عبدهم فالمسيح وغيره كانوا برآء من المشرك بهم ومن إثمه لكن المقصود بيان ما فضل الله به محمدا وأمته وأنعم به عليهم من إقامته التوحيد لله والدعوة إلى عبادته وحده وإعلاء كلمته ودينه وإظهار ما بعثه الله به من الهدى ودين الحق وما صانه الله به وصان قبره من أن يتخذ مسجدا فان هذا من أقوى أسباب ضلال أهل الكتاب ولهذا لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك تحذيرا لأمته وبين أن هؤلاء شرار الخلق عند الله يوم القيامة ولما كان اصحابه أعلم الناس بدينه وأطوعهم له لم يظهر فيهم من البدع ما ظهر فيمن بعدهم لا في أمر القبور ولا غيرها فلا يعرف من الصحابة من كان يتعمد الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن كان فيهم من له ذنوب لكن هذا الباب مما عصمهم الله فيه من تعمد الكذب على نبيهم وكذلك البدع الظاهرة المشهورة مثل بدعة الخوارج والروافض والقدرية والمرجئة لم يعرف عن أحد من الصحابة شيء من ذلك بل النقول الثابتة عنهم تدل على موافقتهم للكتاب والسنة وكذلك اجتماع رجال الغيب بهم أو الخضر أو غيره وكذلك مجيء الأنبياء إليهم في اليقظة وحمل من يحمل منهم إلى عرفات ونحو ذلك مما وقع فيه كثير من العباد وظنوا أنه كرامة من الله وكان من اضلال الشياطين لهم لم تطمع الشياطين أن أتوقع الصحابة في مثل هذا فانهم كانوا يعلمون أن هذا كله من الشيطان ورجال الغيب هم الجن قال تعالى وأنه كان رجال من الإنس يعوذون برجال من الجن فزادوهم رهقا وكذلك الشرك بأهل القبور لم يطمع الشيطان أن يوقعهم فيه فلم يكن على عهدهم في الإسلام قبر يسافر إليه ولا يقصد للدعاء عنده أو لطلب بركة شفاعته غير ذلك بل أفضل الخلق محمد خاتم الرسل صلى الله عليه وسلم وقبره عندهم محجوب لا يقصده أحد منهم لشيء من ذلك وكذلك التابعون لهم باحسان ومن بعدهم من أئمة المسلمين وإنما تكلم العلماء والسلف في الدعاء للرسول عند قبره منهم من نهى عن الوقوف لدعاء له دون السلام عليه ومنهم من رخص في هذا وهذا ومنهم من نهى عن هذا وهذا وأما دعاؤه هو وطلب استغفاره وشفاعته بعد موته فهذا لم ينقل عن أحد من أئمة المسلمين الأربعة ولا غيرهم بل الأدعية التي ذكروها خالية من ذلك أما مالك رضي الله عنه فقد قال القاضي عياض وقال مالك في المبسوط لا أرى أن يقف عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو لكن يسلم ويمضي وهذا الذي نقله القاضي عياض ذكره إسماعيل بن اسحاق في المبسوط قال وقال مالك لا أرى أن يقف الرجل عند قبر النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ولكن يسلم على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر رضي الله عنهما ثم يمضي وقال مالك رضي الله عنه ذلك لأن هذا هو المنقول عن ابن عمر أنه كان يقول السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا ابا بكر السلام عليك يا ابت أو يا ابتاه ثم ينصرف ولا يقف يدعو فرأى مالك ذلك من البدع قال وقال مالك في رواية ابن وهب إذا سلم على النبي صلى الله عليه وسلم ودعا يقف ووجهه إلى القبر لا إلى القبلة ويدنو ويسلم ولا يمس القبر بيده فقوله في هذه الرواية إذا سلم ودعا قد يريد بالدعاء السلام فانه قال يدنوويسلم ولا يمس القبر بيده ويؤيد ذلك أنه قال في رواية ابن وهب يقول السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته وقد يريد أنه يدعو له بلفظ الصلاة كما ذكر في الموطأ من رواية عبد الله بن دينار عن ابن عمر أنه كان يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر وفي رواية يحيى بن يحيى وقد غلطه ابن عبد البر وغيره وقالوا إنما لفظ الرواية ما ذكره ابن القاسك والقعنبي وغيرهما يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم وعلى أبي بكر وعمر قال أبو الوليد الباجي وعندي أنه يدعو للنبي صلى الله عليه وسلم بلفظ الصلاة ولأبي بكر وعمر لما في حديث ابن عمر من الخلاف قال القاضي عياض وقال في المبسوط لا بأس لمن قدم من سفر أو خرج إلى سفر أن يقف على قبر النبي صلى الله عليه وسلم فيصلي عليه ويدعو له ولأبي بكر وعمر فان كان أراد بالدعاء السلام أو الصلاة فهو موافق لتلك الرواية وإن كان أراد دعاء زائدا فهي رواية أخرى وبكل حال فانما أراد الدعاء اليسير وأما ابن حبيب فقال ثم يقف

/ 108