رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية نسخه متنی

اینجــــا یک کتابخانه دیجیتالی است

با بیش از 100000 منبع الکترونیکی رایگان به زبان فارسی ، عربی و انگلیسی

رد على الاخنائي و استحباب زيارة خير البرية - نسخه متنی

احمد بن عبد الحليم ابن تيميه

نمايش فراداده ، افزودن یک نقد و بررسی
افزودن به کتابخانه شخصی
ارسال به دوستان
جستجو در متن کتاب
بیشتر
تنظیمات قلم

فونت

اندازه قلم

+ - پیش فرض

حالت نمایش

روز نیمروز شب
جستجو در لغت نامه
بیشتر
افزودن یادداشت
افزودن یادداشت جدید

بالقبر متواضعا موقرا فيصلي عليه ويثني بما يحضر ويسلم على أبي بكر وعمر فلم يذكر إلا الثناء عليه مع الصلاة والإمام أحمد ذكر الثناء عليه بلفظ الشهادة بذلك مع الدعاء له بغير الصلاة مع دعاء الداعي لنفسه أيضا ولم يذكر أن يطلب منه شيئا ولا يقرأ عند القبر قوله تعالى ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما ولم يذكر ذلك أحمد والمتقدمون من أصحابه ولا جمهورهم بل قال في منسك المروذي ثم أئت الروضة وهي بين القبر والمنبر فصل فيها وادع بما شئت ثم ائت قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقل السلام عليك يا رسول الله ورحمة الله وبركاته السلام عليك يا محمد بن عبد الله أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك رسول الله وأشهد أنك بلغت رسالة ربك ونصحت لأمتك وجاهدت في سبيل الله بالحكمة والموعظة الحسنة وعبدت الله حتى أتاك اليقينفجزاك الله أفضل ما جزى نبيا عن أمته ورفع درجتك العليا وتقبل شفاعتك الكبرى وأعطاك سؤلك في الآخرة والأولى كما تقبل من ابراهيم اللهم احشرنا في زمرته وتوفنا على سنته وأوردنا حوضه واسقنا بكأسه مشربا رويا لا نظمأ بعدها أبدا وما من دعاء أو شهادة وثناء يذكر عند القبر إلا قد وردت السنة بذلك أو ما هو أحق منه في سائر البقاع لا يمكن أحدا أن يأتي بذكر يشرع عند القبر دون غره وهذا تحقيق لنهيه صلى الله عليه وسلم أن يتخذ قبره أو بيته عيدا فلا يقصد تخصيصه بشيء من الدعاء للرسول فضلا عن الدعاء لغيره بل يدعى بذلك للرسول حيث كان الداعي فان ذلك يصل اليه صلى الله عليه وسلم تسليما وهذا بخلاف ما شرع عند قبر غيره لقوله السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون ويرحم الله المستقدمين منا ومنكم والمستأخرين فان هذا لا يشرع إلا عند القبور لا يشرع عند غيرها وهذا مما يظهر الفرق بينه وبين غيره وإن ما شرعه وفعله أصحابه من المنع من زيارة قبره كما تزار القبور هو من فضائله وهو رحمة لامته ومن تمام نعمة الله عليها فالسلف كلهم متفقون على أن الزائر لا يأله شيئا ولا يطلب منه ما يطلب منه في حياته ويطلب منه يوم القيامة لا شفاعة ولا استغفارا ولا غير ذلك وإنما كان نزاعهم في الوقوف للدعاء له والسلام عليه عند الحجرة فبعضهم رأى هذا من السلام الداخل في قوله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يسلم عليه عند الحجرة فبعضهم رأى هذا من السلام الداخل في قوله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يسلم علي إلا رد الله علي روحي حتى أرد عليه السلام واستحبه لذلك وبعضهم لم يستحبه إما لعدم دخوله وإما لأن السلام المأمور به في القرآن مع الصلاة وهو الصلاة والسلام الذي لا يوجب الرد أفضل من السلام الموجب للرد فان هذا مما يدل عليه الكتاب والسنة واتفق عليه السلف فان السلام المأمور به في القرآن كالصلاة المأمور بها في القرآن كلاهما لا يوجب الرد بل الله تعالى يصلي على من صلى عليه ويسلم على من سلم عليه ولأن السلام الذي يوجب الرد هو حق المسلم كما قال وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها ولهذا يرد السلام على من سلم وإن كان كافرا فكان اليهود إذا سلموا عليه يقول وعليكم أو عليكم وأمر أمته بذلك وإنما قال صلى الله عليه وسلم عليكم لأنهم قد يقولون السام عليك والسام الموت فيقال عليكم قال صلى الله عليه وسلم يستجاب لنا فيهم ولا يستجاب لهم فينا ولما قالت عائشة رضي الله عنها وعليكم السام واللعنة قال مهلا يا عائشة فان الله رفيق يحب الرفق في الأمر كله أو لم تسمعي ما قلت لهم يعني رددت عليهم فقلت عليكم فاذا قالوا السام قال عليكم وأما إذا أنهم قالوا السلام فلا يخصون بالرد فيقال عليكم فيصير المعنى السلام عليكم لا علينا بل يقال وعليكم وإذا قال الرسول صلى الله عليه وسلم وأمته لهم وعليكم فانما هو جزاء دعائهم وهو دعاء بالسلامة والسلام أمان فقد يكون المستجاب هو سلامتهم منا أي من ظلمنا وعدواننا وكذلك كل من رد السلام على غيره فانما دعا له بسلام وهذا مجمل ومن الممتنع أن يكون كل من رد عليه النبي صلى الله عليه وسلم السلام من الخلق دعا به بالسلامة من عذاب الدنيا والآخرة فقد كان المنافقون يسلمون عليه ويرد عليهم ويرد على المسلمين

/ 108